تعامد الشمس علي معبد ابو سمبل

اليوم الخميس، شهد معبد رمسيس في مدينة أبوسمبل جنوب محافظة أسوان بمصر توافد آلاف السياح لمشاهدة ظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس.

بدأت الظاهرة في تمام الساعة 6:20 مساءً بتوقيت مدينة أسوان، استمرت لمدة 20 دقيقة فقط، حيث انعكست أشعة الشمس بشكل مثالي على منصة قدس الأقداس في المعبد.

شهد معبد أبوسمبل في محافظة أسوان بمصر توافد مئات السياح لمتابعة ظاهرة فريدة من نوعها، حيث تعامدت الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني.

يُعتبر هذا الحدث من بين الظواهر الفلكية الفريدة التي كان يدركها المصريون القدماء قبل آلاف السنين. وأفاد الدكتور شاذلي علي، مدير أثار أسوان، بأن عدد السائحين والزوار الذين حضروا لمعبد أبوسمبل لمشاهدة هذه الظاهرة بلغ 4100 سائحًا من مختلف الجنسيات.

أوضح علي أن أبرز الزوار الذين شهدوا ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني كانوا من أميركا وإنجلترا والهند والصين، بالإضافة إلى جنسيات أخرى متنوعة. ويعتبر حدوث هذه الظاهرة في يوم 22 فبراير مرتبطًا بمناسبة الاحتفال بموسم الفيضان والزراعة وكانت تقوم به المصريون القدماء.

ووقعت الظاهرة من خلال اختراق أشعة الشمس بهو المعبد لمسافة 60 مترًا حتى قدس الأقداس.

تمت الظاهرة عندما تعامد شعاع الشمس بدقة على تمثال الملك رمسيس الثاني وتماثيل الآلهة، ومن ثم اخترقت أشعة الشمس صالات معبد رمسيس الثاني داخل قدس الأقداس.

قامت محافظة أسوان بالانتهاء من التحضيرات اللازمة لاستقبال الأفواج السياحية والزوار الراغبين في مشاهدة الظاهرة الفلكية الفريدة، حيث يتم تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني.

ظاهرة تعامد الشمس في أبوسمبل تعتبر من الظواهر التي تم اكتشافها حديثًا من قبل علماء الآثار، ولكن قام المصريون القدماء بتجسيدها قبل آلاف السنين في معبد رمسيس الكبير في مدينة أبوسمبل. تحدث هذه الظاهرة في كل من 22 فبراير و22 أكتوبر سنويًا، وترتبط هاتان الفترتين بمواسم الزراعة والحصاد وفقًا للاعتقادات القديمة للمصريين القدماء. يُعتبر هذا اليومان يومين مهمين للملك، حيث قد يكون أحدهما يوم ميلاده، والآخر يوم تتويجه على العرش.

على منصة قدس الأقداس في معبد رمسيس الكبير في أبوسمبل، تتواجد تماثيل لأربعة آلهة، حيث يظهرون من اليسار إلى اليمين: “بتاح” إله العالم الآخر وإله منف، و”آمون رع” الإله الرئيسي للدولة ومركز عبادته في طيبة، و”رع حور أخته” إله هوليوبلس. يتعامد ضوء الشمس على التماثيل الثلاثة دون “بتاح” إله العالم الآخر الذي يُرتبط بالظلام، نظرًا لاعتقاد المصريين القدماء في عدم مناسبة سقوط أشعة الشمس على العالم السفلي. وبذلك، أظهر المصريون القدماء ببراعة فنية تفهمًا عميقًا لتلك العقائد، حيث منعوا الشمس بشكل مُناسِب من الوصول إلى تمثال “بتاح”.

راديو مصر علي الهوامؤلف

Avatar for راديو مصر علي الهوا

راديو مصر علي الهوا ... صوت شباب مصر

لا يوجد تعليق

اترك رد