"تأثير الذكاء الاصطناعي وتحولات جيل زد: من التقنيات الرقمية إلى العودة إلى الألعاب القديمة"

قال المهندس زياد عبد التواب، الخبير في مجال التحول الرقمي، إن الذكاء الاصطناعي يشمل معظم مجالات المعرفة وقادر على إنتاج محتوى إبداعي في مختلف المجالات مثل القصص، السيناريوهات، الأعمال الفنية، والفنون البصرية، وحتى فيديوهات الموسيقى. وأكد أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على توفير محتوى بدقة مقبولة، وفي بعض الحالات يكون الأداء دقيقًا واحترافيًا بشكل عالي.

وأوضح في تصريحاته: أن هناك فارقًا كبيرًا بين الذكاء الاصطناعي الحالي والإصدارات السابقة، حيث كانت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الماضي غير كافية. وأشار إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي على مر السنوات يؤدي إلى تقدم ملحوظ، نظرًا لأنه يعمل على تحميل ومقارنة المعرفة المتزايدة على الإنترنت باستمرار، سواء كانت مكتوبة أو بصرية أو صوتية، باستخدام الخوارزميات.

أشار عبد التواب إلى استمرار التطور في دردشة الذكاء الاصطناعي GPT، مشيرًا إلى توسع في عدد اللغات المدعومة وتحسين مستوى الدقة في هذه اللغات. على الناحية الشخصية، قدم شهادة تجربته مع التطبيق، حيث كان قد جربه قبل أكثر من 14 شهرًا وكان في ذروة ضعفه، لكنه لاحظ تقدمًا كبيرًا في مستوى الأداء الحالي، حيث أجاب بدقة على أسئلته باللهجة العامية المصرية. وأوضح أن هذا يعكس استمرارية تطوير التطبيق ليشمل لهجات اللغة العربية المحكية في مختلف البلدان.

فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي والوظائف، أكد عبد التواب أنه فتح أبوابًا جديدة لوظائف متعددة مرتبطة به، بما في ذلك وظائف لمبرمجي أنظمة الذكاء الاصطناعي ولأولئك الذين يتعاملون مع برامج معقدة. ورؤيته هي أن هذه الوظائف تمثل مستقبلًا واعدًا لسوق العمل.

في السياق الاقتصادي، أشار المهندس زياد عبدالتواب إلى أن الاستفادة الفعّالة من الذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم بشكل كبير في تحقيق قفزة نوعية في المجتمعات والدول التي تواجه تحديات اقتصادية.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يستخدم في مختلف المجالات الاقتصادية، مثل الأنظمة الصناعية وتحليل الرأي العام وسوق الأسهم، وتحليل الأسواق المالية والورقية. وأكد أنه يمكن الاستفادة منه في مجال الطب من خلال اكتشاف الأمراض وتطوير الأدوية. وأضاف أن الاستخدام الفعّال للذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون محفزًا لتعزيز سرعة التحقيق وتحقيق الأهداف في الأنشطة التي تقوم بها الدول والمؤسسات المختلفة.

في ظل التحديات التي يواجهها الشباب نتيجة للبطالة والأوضاع الاقتصادية التي تشهدها البلاد، أكد المهندس زياد عبد التواب على أهمية دور الذكاء الاصطناعي في مساعدة الشباب على التغلب على هذه الأزمة. وشدد على أن بعض الشباب يتجهون نحو استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتأسيس مشاريعهم الخاصة، واصفينهم بـ”قادة الأعمال”. وركز على أن التحدي الأساسي يكمن في الفكرة التي يقدمها قادة الأعمال للسوق أو المجتمع، حيث يعتبر الابتكار والاحترافية أمورًا حاسمة.

وفيما يتعلق بمخاطر الذكاء الاصطناعي، أعرب المهندس زياد عن الحاجة إلى وضع قوانين موحدة في المنطقة العربية للتعامل مع هذه المخاطر. وأشار إلى أن التحديات لا تقتصر على الاضطرابات الشخصية فقط، بل تتعدى إلى اتهام الذكاء الاصطناعي بانتهاك حقوق الملكية الفكرية للمبتكرين، فضلاً عن توجيه الاتهامات له بالمساهمة في نشر الأخبار الكاذبة والمضللة.

لماذا عادت جيل Z إلى الألعاب القديمة؟

في ختام الحوار، أوضح المهندس زياد عبد التواب أن الجيل الأول من عائلة Z، والذي وُلد في منتصف القرن الماضي واستمر حتى نهاية القرن الأول، يُعرف أيضًا بجيل الإنترنت. بدأ انتشار الإنترنت بشكل سريع بعد ولادة هذا الجيل. ورغم أن هذا الجيل لم يشهد ما كان يعرف به من ألعاب قديمة، إلا أنه استمر لفترة طويلة في الاهتمام بالألعاب الإلكترونية الحديثة والمتقدمة، بما في ذلك الألعاب الافتراضية.

وفي تقييمه لتحولات الجيل الحالي، أشار إلى أن استطلاعات الرأي أظهرت انقضاض الجيل Z على الألعاب القديمة، مثل لعبة الكلمات، بعدما مل من الأساليب الحديثة للعب. وختم حديثه بتوضيح أن هذا التحول يمثل نوعًا من العودة إلى جذور اللعب والتركيز على التجربة البسيطة والممتعة للألعاب القديمة.

راديو مصر علي الهوامؤلف

Avatar for راديو مصر علي الهوا

راديو مصر علي الهوا ... صوت شباب مصر

لا يوجد تعليق

اترك رد