Connect with us

ثقافة

يأجوج ومأجوج

Published

on

يأجوج ومأجوج

قومٌ في عالمنا، ولكنّنا لانراهم، أرضهم مجهولة لا نعرف عنها شيئاً وموقعهم مايزال يشغل العلماء والباحثين، يقال أنّ بينهم وبين خروجهم إلينا أمرٌ واحد فقط، وهو إنهاء عمليةٍ حفرٍ عمرها آلاف السّنين، يقال أنّهم في الصّين، ويقال أيضاً أنّهم قد يكونوا في اليابان، والأغرب، أنّ البعض لايؤمن بأنّهم من البشر من الأساس، وأنّهم مجرّد أشعة نوويّة سيطلق لهم العنان في اليوم الأخر. كلُّ البشر يخشون شرّهم وبطشهم، خاضوا حربين شهيرتين واختفوا بعدها، والآن نحن بانتظار الحرب الأخيرة والأكثر دمويّة.

إنهم قوم يأجوج ومأجوج

ينحدر قوم يأجوج ومأجوج من نسل يافث، وهو أحد أبناء النبيّ نوح عليه السّلام، عُرفوا ببطشهم وعشقهم للحروب والدّماء، نشروا الفساد في الأرض لسنواتٍ عديدة، ونتيجة شرّهم الكبير، جردّهم العالم من صفاتهم البشريّة والإنسانيّة.

لم يقوَ أحدٌ على قتال قوم يأجوج ومأجوج لقسوتهم ورعبهم وكثرتهم، حتّى باتوا يشكّلون خطراً فادحاً على كلّ كائنٍ حيّ على وجه الأرض.

نزحوا من أرضٍ إلى أخرى وقتلوا شعباً تلوَ الآخر، حتّى ظهر ذو القرنين والمعروف باسم اوغوز خان وهو الجد الأكبر للقبائل الاثنتي عشرة لسلالات الترك الأصليين.

وكان لذي القرنين جيشٌ عظيم يتمتّع بقوةٍ هائلة، وفي إحدى رحلاته، قابل قوماً يعيشون بالقرب من يأجوج ومأجوج، يقال أنّهم كانوا في أرضٍ تقع خلف جبلين شامخين، هؤلاء القوم ضاقوا ذرعاً من ظلم يأجوج ومأجوج وأرادوا وضع حدٍ لهم، فطلبوا من ذي القرنين ذلك، واقترحوا عليه بناء سدٍّ بينهم وبين قوم يأجوج ومأجوج، للفصل بينهم.

وافق ذو القرنين، ولكنّه قرّر عوض بناء سدٍ فاصل، أن يقيم ردماً عليهم، ليعزلهم ويأسرهم داخل الجبل، ولكن بشرطٍ واحد، أن يقوموا بمعاونته بما لديهم من إمكانيّات بشريّة وموارد طبيعيّة.

فاتّخذ ذو القرنين النقطة الأفضل بين الجبلين لإقامة الرّدم، وجمع أكبر عددٍ من الحجارة وقطع الحديد، ورمى كلّ ما تم جمعه في الموقع المحدّد حتّى تمّت المساواة بين الجبلين، وأضرم النّار في الرّدم حتّى ذاب الحديد مالئاً كل الفراغات بين الحجارة، وصبّ النحاس المذاب على الرّدم، ماجعله بصلابةٍ كبيرة.

ويقال أنّهم لم يتمكنوا من خرق الرّدم حتى يومنا هذا، مع أنّهم حفروا خنادق وأنفاق في محاولة الخروج حتّى وصلوا إلى باطن الأرض، ولكن دون فائدة، فباتوا وعداً ليوم الآخرة.

وأما عن تسمية يأجوج ومأجوج ، تعدّدت أسباب تسميتهم، فمنهم من رأى أن تسميتهم أتت من كلمة أجيج، أي أجيج النار واضطرابها، وذلك لما يتّسمون به من بطشٍ وقوّة، فيم يرى آخرون أن التسمية أتت من الأُجاج ، وهو الماء الشّديد الملوحة والمرارة، ولذلك لظلمهم وبطشهم وأعدادهم الهائلة، إلا أن آخرون يرون أن يأجوج ومأجوج ، اسمان أعجميان من اللغة العبريّة حيث ورد الاسم”جوج” في سفر حزقيال على أنه اسم لملك يحكم على أرض تدعى “ماجوج” أو على شعب يدعى بهذا الاسم، وسيقوم هذا الملك بغزو أرض إسرائيل قبل اليوم الأخير، إلا أنهُ يقتل هو وشعبه في مذبحة هائلة.

أمّا عن صفات يأجوج ومأجوج…، ترسم الكثير من النظريّات والنصوص التاريخيّة صفات قوم يأجوج ومأجوج، وتقول أنّهم عِراض الوجوه، صغار العيون والأنوف، ذوو شعرٍ أسود، فيه بعضٌ من الحمرة، كما يقال أنّهم بأطوالٍ مختلفة، منهم طويلٌ كطول النّخل، ومنهم قصير، أقصر من سنابل القمح.

ماذا عن موقع أرض يأجوج ومأجوج؟؟

يبقى هذا اللّغز الأكبر الّذي يحاول العلماء اكتشافه، وبحسب العالِم العربيّ، عبد الله شربجي، في كتابه رحلة ذو القرنين إلى المشرق، تقع أرضهم غربي قيرغيزستان، شرقيّ أوزباكستان، في منطقةٍ جبليّة على الحدود الفاصلة بين البلدين في آسيا الوسطى، ولكن لا توجد أدلةٌ قاطعة تحدد موقع الرّدم الّذي يحجز قومهم إلى يومنا هذا.

أمّا عن حروبهم، بحسب الرّوايات يقال أنهم خاضوا حربين داميتين، وهم الآن بانتظار حربهم الثّالثة والأكثر دماراً ودمويّة.

الحرب الأولى، كانت خلال زمن الأرض الأوّل، والّتي انتهت بعزلهم من قبل القائد ذي القرنين.

أمّا الحرب الثانيّة ، فتنسب إلى أحفادهم وأقاربهم، اللذين لم يُردموا بين الجّبلين آن ذاك، ومنذ تلك المعركة، تبدّلت الأقوام وتغيّرت الشّعوب إلى أن وصلنا إلى زمن الإمبراطورية المغوليّة، وتحديداً زمن جنكيز خان، وبحسب الباحثين، فينحدر نسل جنكيز خان من نسل يافث من نوح،  أي من نسل يأجوج ومأجوج، والمثير للاهتمام، هو الشّبه الكبير بين صفات المغول ويأجوج ومأجوج من ملامح الوجه أو من طبيعتهم الدموية،قام القائد جنكيز خان مع جيوشه بحروبٍ طويلةٍ وعنيفة قتل فيها الملايين، بعد أن خاضوا حروباً عديدة انتقلت شعلة القيادة إلى حفيده هولاكو، الّذي كان يطمح للسيطرة على العالم بأسره، ووصل إلى الحدود العربيّة، إلى أن ظهر القائدان العظيمان، سيف الدين قطز والظّاهر بيبرس، اللّذان وضعا حداً له، وذلك في الحرب الضروس عين جالوت، وتمّت إبادة جيش المغول بشكلٍ كامل.

والآن وصلنا معكم إلى محطةٍ مميزة، ألا وهي خروج قوم يأجوج ومأجوج مع قومهم.

بعد خروج الدجّال وخروج المسيح عيسى عليه السّلام، وتغلبه على الدجّال وقتله، سيأتي اليوم الّذي يستطيعون هدم الردم به، وسيخرج قوم يأجوج ومأجوج وينتشرون في الأرض، ويقال أنّهم سيخرجون من الجّبال والبراكين وكلّ فتحات الأرض حتّى يغطوها بشكل كامل.

وأنتم قرائنا الأعزاء…، ما رأيكم بهؤلاء القوم؟؟ أين هم؟؟ وهل يعقل أن يكون هنالك أشخاصٌ آخرون من نسلهم في الخفاء، وهل سنشهد حرباً دمويّة؟ أم أنهم حقاً ليسوا من البشر؟

Continue Reading
Click to comment

اترك رد

تنمية بشرية

“قوة الشخصية: كيف تصنع فارقًا في حياتك وتكسب احترام الآخرين؟”

Published

on

"قوة الشخصية: كيف تصنع فارقًا في حياتك وتكسب احترام الآخرين؟"

الهيبة وقوة الشخصية تنبعث منها دلالات واضحة يلمسها من حولك، فالأشخاص ذو الشخصيات القوية يتمتعون بكاريزما خاصة تميزهم عن غيرهم، مما يجعلهم محبوبين ومقربين من الآخرين. يسير هؤلاء الأفراد بخطوات واثقة كالملوك دون أن يتأثروا بالعوائق الخارجية، ويظلون صامدين في وجه التحديات والصعاب المختلفة التي تواجههم في حياتهم.

إحدى صفات صاحب الشخصية القوية هي عدم الميل إلى إضفاء الطابع الشخصي على النزاعات التي يواجهها. يتمثل جوهر الهيبة والشخصية القوية في إيمانه بأن لكل فرد قيمته الخاصة، وأن احتياجاته وتفضيلاته تستحق الاحترام كما يستحقها أي شخص آخر. يدرك أن أفكاره ووجهات نظره لها قيمة وتستحق الاهتمام.

أهم الخطوات التي تجعل منك صاحب شخصية قوية:

  • كن واثقاً من نفسك:

بالتأكيد، لا يمكن أن يكون لديك شخصية قوية إذا كنت تفتقر إلى الثقة بالنفس، فالثقة بالنفس تمثل أساس قوة الشخصية. لذا، يجب عليك الثقة بنفسك وعدم التساهل في تقدير قيمتك. ابحث عن نقاط قوتك وميزاتك وحدد أهدافك بناءً عليها لتبقى ثقتك بنفسك في أعلى مستوياتها، ولا تسمح لأقوال الآخرين بالتأثير عليك بما لا يليق.

في هذا المقال بعض الإرشادات لتعزيز الثقة بالنفس: https://egonair.com/مفاتيح-بناء-الثقة-بالنفس-استراتيجيات/

  • كن متحدث ومستمع بارعاً:

يجب عليك التحدث مع الآخرين بلباقة واحترافية لتكون ذو شخصية قوية. يجب أن تتمتع بمهارة كبيرة في الحوار وأن تكون قادراً على الاستماع بتمعن واحترام. فالاستماع بعناية هو جزء أساسي من مهارات التواصل، ويساعد في بناء العلاقات القوية وإظهار الثقة بالنفس.

  • طوّر ذاتك باستمرار:

شجّع نفسك على استكشاف المجالات التي تثير اهتمامك والعمل على تطوير مهاراتك فيها بشكل مستمر. قم بالبحث والابتكار في هذه المجالات، وطوّر نفسك من خلال القراءة واستخدام الإنترنت، وتقديم دورات تدريبية إذا لزم الأمر. يُعتبر تطوير الذات جزءًا أساسيًا من مسيرة صاحب الشخصية القوية، إذ يسعى دائمًا للارتقاء بذاته وتحقيق النمو الشخصي.

  • لا تظهر ضعفك لأحد، لا تكن كثير الشكوى:

الشخص الذي يشتكي كثيراً يعتبر شخصاً ذا ضعف في عيون الآخرين، لذا يُفضل أن تبوح بأحزانك فقط لأقرب الناس إليك، وعدم إظهار نقاط ضعفك أمام الجميع. فقوة الشخصية تتطلب عدم الظهور بصورة ضعيفة أو مهزوزة أمام الآخرين.

  • الاهتمام بالمظهر الخارجي:

المظهر الخارجي يلعب دوراً مهماً في زيادة جاذبية الشخص وكسب ثقته بنفسه أمام الآخرين.

  • كن صاحب قرار:

لا تعتمد على آراء الآخرين في قراراتك الشخصية، فقوة الشخصية تتطلب القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة في اللحظة المناسبة. هذه النقطة لا يجب أبداً تجاهلها، إذ تعتبر أساسية بشكل كبير.

  • حافظ على الابتسامة:

الابتسامة ضرورية لإدخال الفرح في قلوب الآخرين ولتبسيط الاتصال بشكل لطيف وسهل. إضافة إلى ذلك، فإن ابتسامتك يمكن أن تساعد في تخفيف التوتر في الأجواء المشحونة أحيانًا. إن الابتسامة هي شفاء للآخرين، لذا عليك الاحتفاظ بها لتكون ذو شخصية تأثيرية وقوية.

  • تخلص من خوفك:

الخوف يمكن أن يُفهم على أنه ضعف في الشخصية، حيث إن القوة والخوف هما خصلتان متضادتان. لذا، يجب التخلص من المخاوف بشكل نهائي، حيث تترك انطباعًا سلبيًا عنك لدى الآخرين. عليك أن لا تكون خجولًا وأن تتغلب على الخوف من الفشل، وأن تحافظ على شجاعتك في أصعب الظروف، إذ تُعتبر هذه السمة سرًا للشخصية القوية.

  • تحمل نتائج أفعالك:

الأنبياء هم الوحيدون الذين معصومين من الخطأ، فالبشر جميعا يخطئون. لذا، يجب عليك أن لا تختبئ وتخشى مواجهة الأمور. الشخصية القوية تتطلب المواجهة، فعليك أن تعترف بخطأك وتسعى لتصحيحه، وأن تتحمل المسؤولية بشكل كامل لتكون قوي الشخصية.

  • فكّر اولاً:

الكلمة قد تكون كالسم القاتل، فقد تدمّر العلاقات والصداقات بسبب كلمة واحدة يمكن أن تندم عليها لاحقًا. لذا، يجب عليك التفكير جيدًا قبل أن تتحدث، فقدرتك على التفكير والتأمل قبل الكلام تعكس نضوجك واتزانك وقوتك الشخصية.

  • كن متواضعاً:

التواضع يُعتبر سمة مميزة للشخصية القوية والقيادية المؤثرة والناجحة، حيث يعتبر سببًا في جذب الأفراد لمتابعة هذا الشخص. ومن المهم أن يترافق التواضع مع صفات أخرى مثل المنطقية والمسؤولية والتعامل الجيد. يساهم التواضع في تنمية العلاقات القوية بين الشخص ومحيطه، ويعزز المحبة والألفة بينهم. يظهر ذلك من خلال تقدير الشخص لجهود الآخرين ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم وتقديم النقد البناء بطريقة إيجابية، دون إهانتهم أو جرح مشاعرهم. هذا يُكسب الشخص حب واحترام وثقة من حوله.

  • ضع هدف للحياة:

يحتاج الفرد إلى إيجاد دافع شخصي يدعمه ويحفزه على التقدم، وذلك من خلال وضع قائمة بأهدافه المتجددة التي يسعى جاهداً لتحقيقها. يجب أن يتمتع بالإيجابية التي تعزز إصراره على بذل الجهد لتحقيق هذه الأهداف. ينبغي أن يكون لدى الفرد ثقة كبيرة في نفسه وقدراته، وعدم السماح للأشخاص السلبيين بتقليل حماسه أو تشكيكه في قدرته على النجاح. يجب عليه أن يتغلب على تلك العقبات وأن يحول هدفه إلى حلم ويعمل جاهداً لتحقيقه، مما يزيد من سعادته وثقته بنفسه ورغبته في تحقيق المزيد من الأهداف.

  • تحمل المسؤولية:

على الرغم من التحديات التي قد تواجه المرء في تحمل المسؤوليات، إلا أن القدرة على تحملها وتحقيقها تعتبر تجربة جميلة، تمنحه الفخر وتعزز ثقته بنفسه.

  • اترك بصمتك أينما ذهبت:

يسعى الفرد ذو الشخصية القوية دائمًا لترك أثر في أي مجال يتواجد فيه، وأن يظل محور اهتمام الحاضرين في المناسبات التي يشارك فيها بانتظام. بالإضافة إلى ذلك، يحاول جذب انتباه الجمهور من خلال كلماته وعباراته التي تتردد بشكل متكرر، مما يعزز شعبيته بين الناس ويساعده على بناء شخصية جريئة وقوية تلقى اهتمامًا ومحبة من حوله.

في الختام ياعزيزي فإن الشخصية القوية هي التي تتحلى بالثقة بالنفس والابتسامة العريضة. تجعلك هذه الشخصية تفكر قبل أن تتحدث، مما يساعدك على قول أفضل الكلمات وأجملها، وتصبح متحدثاً بارعاً يحظى بمحبة الجميع. يمكنك أنت أيضاً أن تصبح شخصية قوية بالإصرار والعزيمة وتجاوز الخوف، فتقهر بها المستحيل.

Continue Reading

تنمية بشرية

“مفاتيح بناء الثقة بالنفس: استراتيجيات فعّالة وتجاوز العقبات”

Published

on

"مفاتيح بناء الثقة بالنفس: استراتيجيات فعّالة وتجاوز العقبات"

الاعتماد على الذات يُعتبر مفتاحاً أساسياً لتحقيق النجاح، سواء في النواحي الشخصية أو المهنية. إنها خاصية تعزز الثقة بالنفس وبالقدرات، مما يُمكّن الفرد من التكيّف بفاعلية أكبر والتعامل بثقة مع التحديات التي تطرأ في مسار الحياة.

وفقًا لتقرير نُشر في موقع مجلة Forbes، يُظهر أن بناء الثقة بالنفس ليس مهمة سهلة، والجزء الأكثر صعوبة هو القيام به في سياق العمل. يعاني العديد من الأشخاص من قلة الثقة بالنفس، مما ينعكس في توجهاتهم السلبية نحو أنفسهم وشكوكهم المتكررة، مما يؤثر على أدائهم في العمل وتفاعلاتهم مع زملائهم وأفراد محيطهم الاجتماعي.

استراتيجيات فعّالة لتعزيز الثقة بالنفس:

  • تحديد نقاط القوة والضعف:

البداية في بناء الثقة بالنفس تكمن في تحليل نقاط القوة والضعف، حيث يتطلب من الفرد قضاء بعض الوقت في التأمل حول مهاراته ومواهبه وقدراته. يجب أيضًا أن يركز على المجالات التي يحتاج إلى تطويرها. تعزز هذه الخطوة الوعي بالنفس وتوجيه الجهود نحو النمو الشخصي والمهني. فالتوازن يشكل الأساس في سعينا نحو النجاح.

  •  وضع أهداف واقعية:

تحديد الأهداف الواقعية والقابلة للتحقيق يعتبر أمراً أساسياً في بناء الثقة بالنفس. يمكن تقسيم الأهداف الكبيرة إلى خطوات صغيرة تجعلها أكثر تحقيقاً. بغض النظر عن نوع الهدف، يمكن تحقيقه إذا كان واقعياً ويتجنب التوقعات المبالغ فيها. عندما يتحقق الهدف، يشعر الشخص بالإنجاز وهذا يساعده في بناء الثقة بالنفس، وعندما لا يتحقق، فإنه يكتسب خبرة جديدة تعزز تطوره الشخصي والمهني.

  • ممارسة الرعاية الذاتية:

يعتبر الاهتمام بالنفس أمراً أساسياً في بناء الثقة بالنفس. من خلال ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي، وضمان الحصول على كمية كافية من النوم، يمكن تعزيز الصحة الجسدية والعقلية، مما يسهم في تعزيز الثقة بالنفس.

  • تجاهل النقد غير البناء:

تأثير الأشخاص المحيطين يلعب دوراً هاماً في بناء الثقة بالنفس. فالتواجد بين أفراد إيجابيين وداعمين يمكن أن يعزز الثقة بالنفس، بينما يجب تقليل الوقت الممضى مع الأشخاص المحبطين أو الذين يشعرون بالسلبية تجاه الذات. يجب أيضًا تعلم كيفية تجاهل التعليقات السلبية التي لا تحمل قيمة إيجابية أو نقد بنّاء.

  • التعاطف مع الذات:

تعزيز التعاطف مع الذات يعتبر أساسياً في بناء الثقة بالنفس. عبر تبني موقف لطيف تجاه الذات، يمكن للشخص تحويل تركيزه من التركيز على الأخطاء إلى التركيز على الدروس المستفادة من التجارب السلبية. يجب أن يتذكر الفرد أن الأخطاء جزء طبيعي من مسار التعلم وأنها لا تعكس قيمته كشخص.

  •  الفشل ليس نهاية الطريق:

التغلب على الخوف من الفشل يمثل تحدٍ كبيرٍ في بناء الثقة بالنفس. لكن عندما يُدرك الشخص أن الفشل ليس نهاية الطريق، بل هو فرصة للتعلم والنمو، يبدأ في بناء ثقته بنفسه. يتطلب هذا العمل الشاق الصبر والإصرار، ولكن الثقة بالنفس تستحق كل جهد يُبذل لتحقيقها.

Continue Reading

مما قرأت و اعجبنى

“صراع الطبقات الاجتماعية في يوتوبيا: رحلة علاء الدين وثورة الأغيار”

Published

on

"صراع الطبقات الاجتماعية في يوتوبيا: رحلة علاء الدين وثورة الأغيار"

تدور أحداث القصة في مدينة خيالية تُسمى يوتوبيا، تقع على ساحل مصر الشمالي، حيث يتجمع أثرياء البلاد وأصحاب النفوذ. تتميز هذه المدينة بتوفير كل أشكال الرفاهية والنعيم لسكانها، الذين وصلوا في بعض الأحيان إلى درجة الإفراط والتفسُّخ في الاستمتاع بتلك الرفاهيات. وبسبب هذا الانحدار، انقسم المجتمع المصري إلى طبقتين.

اختفت الطبقة المتوسطة، وانقسم الشعب المصري إلى طبقة الأثرياء المقيمة في يوتوبيا وطبقة الفقراء والمهمشين الذين يعيشون خارج حدود المدينة. ورغم اختلاف نمط المعيشة بين سكان يوتوبيا وبقية السكان، فإنهم يتبعون سلوكيات متشابهة، مثل ممارسة العنف والقتل وتجارة وتعاطي المخدرات، بالإضافة إلى الاغتصاب وغيرها من أعمال الجريمة، مما يبرز مدى تأثير المال على القيم والأخلاق.

الحياة في يوتوبيا:

تتميز حياة سكان مدينة يوتوبيا بتفوقها على الحياة خارج حدودها، إذ تُعتبر مدينة مُحصَّنة بأسوار عالية، وتتمتع بحراسة مشددة من القوات البحرية لمنع دخول الغرباء. تم تخطيط المدينة بدقة فائقة، حتى المرافق الدينية مثل المساجد والمعابد والكنائس تلقت نصيباً كبيراً من العناية. والآن، يدخلها فقط كبار السن، بينما تتوفر منطقة خاصة للقصور يمتلكها أثرياء المدينة مثل مراد بك، زعيم صناعة الدواء.

توجد في يوتوبيا مطارات جاهزة للهروب في حالة تعرضهم لهجمات من الفقراء، المعروفين باسم “الأغيار”. تسببت هذه الحياة المرفهة داخل المدينة في إحساس الشباب بالملل، مما دفعهم للجوء إلى تعاطي المخدرات وتنظيم جلسات تحضير الأرواح، بالإضافة إلى القيام برحلات صيد غير تقليدية، حيث يتم صيد “الأغيار” بدلاً من السمك كما في الصيد التقليدي.

رحلة علاء الدين:

أحد أبطال الرواية هو الشاب علاء الدين، الذي يعيش في مدينة يوتوبيا وهو ابن مراد بك. بسبب شعوره بالملل في المدينة، يقرر السفر في رحلة صيد للحصول على أحد شباب “الأغيار” الفقراء. يبدأ علاء الدين وصديقته غريمينال في تلك الرحلة، وفي الساعة الحادية عشرة مساءً، يتوجهان إلى مكان انطلاق سيارات العمال التي تقل “الأغيار” من المدينة إلى الخارج.

قام علاء الدين بإغراء أحد شباب “الأغيار” وضربه على رأسه ليسرق ثيابه، وقامت صديقته بالفعل نفسه. ثم ركبا مع بقية العمال الذين يعملون في المدينة وانطلقت بهم السيارة. بعد فترة، توقفت السيارة في مكان مزدحم حيث اختلطت روائح الأطعمة والعطورات، وجميعها كانت من الأنواع رخيصة الثمن. قرر علاء الدين أن يستهدف إحدى فتيات الليل اللواتي يقفن لبيع أجسادهن.

عندما حاول علاء الدين الاعتداء على إحدى فتيات الليل، وجد نفسه محاصراً بعدد من رجال “الأغيار”. تبيّن أن عم الفتاة كان يراقبها وشاهد محاولة علاء الدين للهجوم عليها. قبل أن يتم قتلهما، ظهر جابر، وهو شاب من الأغيار المثقفين، وأقنع عم الفتاة أن علاء الدين وصديقته من الأغيار. ثم قدم لهما عقاراً مخدراً، وأخذهما إلى بيته المبني من القش.

خلال فترة وجوده عند جابر، استغل علاء الدين غيابه وارتكب جريمة اغتصاب ضد أخت جابر، وهددها بقتل أخيها إذا كشفت السر. بينما تولى جابر مهمة نقل علاء الدين وصديقته إلى يوتوبيا، قام علاء الدين بضربه على رأسه وقتله، واستخدم يده كتذكار. فرح أهل يوتوبيا بعودته، ولكن ثورة الأغيار اندلعت بسبب ما حدث، وبدأوا يتوجهون بتجمعات منظمة نحو مدينة يوتوبيا للقضاء عليها.

تتناول الرواية الصراع اللا متناهي بين الطبقات الاجتماعية، حيث يظهر العنف والقسوة بشكل لا يُطاق، وتتجلى حاجة لاندلاع ثورة الفقراء في النهاية.

الرواية للمؤلف أحمد خالد توفيق تتألف من 97 صفحة.

Continue Reading

تابعنا

Advertisement

تابعونا

mia casa

متميزة