Connect with us

تاريخ

واقعة الهولوكوست أو المحرقة اليهودية

Published

on

خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، شهد العالم واحدة من أبشع الفظائع في التاريخ البشري، وهي المحرقة اليهودية المعروفة أيضًا بالهولوكوست. كانت هذه الإبادة الجماعية تستهدف بشكل رئيسي اليهود، الذين كانوا يتعرضون لتمييز واضطهاد شديدين من قبل النظام النازي في ألمانيا بقيادة “أدولف هتلر”.

بالإضافة إلى اليهود، تعرضت مجموعات أخرى من البشر للإبادة والاضطهاد من قبل النازيين، بما في ذلك الغجر وذوو الإعاقة والمعارضين السياسيين والمثليين، حيث تم تجنيد الأجهزة الأمنية لتنفيذ عمليات القتل الجماعي.

تشير الإحصاءات إلى أن نحو 6 ملايين يهودي قُتلوا خلال الهولوكوست، مما يمثل ما يقرب من ثلثي سكان اليهود في أوروبا. كما تم تدمير مئات الآلاف من المجتمعات اليهودية وتشتيت العائلات والتسبب في معاناة بشرية هائلة.

تعتبر المحرقة اليهودية مثالًا مروعًا على الإبادة الجماعية، حيث يتم قتل مجموعة كبيرة من البشر بسبب هويتهم الدينية والعرقية. وتظل هذه الفظيعة تذكيرًا مؤلمًا بضرورة مكافحة العنصرية والتعصب والكراهية بجميع أشكالها في جميع أنحاء العالم.

النازيون، الذين يُشار إليهم أيضًا بحزب العمال القومي الاشتراكي الألماني، كانوا حركة سياسية قومية ظهرت في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى في العشرينيات من القرن الماضي. نمت شعبيتهم في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها ألمانيا بسبب الهزيمة في الحرب العالمية الأولى والأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تلتها.

كان النازيون يروجون لأفكار عنصرية تؤمن بتفوق العرق الألماني الآري ويدينون بمعاداة السامية. كانوا يستخدمون هذه الأفكار لتبرير سياساتهم العنصرية والقمعية ضد اليهود وغيرهم من الأقليات.

تحت قيادة أدولف هتلر، أصبح النازيون قوة سياسية قوية في ألمانيا، وسرعان ما تمكنوا من الوصول إلى السلطة. ومنذ ذلك الحين، بدأوا بتنفيذ سياسات استبدادية وتوسيع النفوذ الألماني عبر الغزو والاستعمار.

بشكل عام، كان النازيون يمثلون تهديدًا خطيرًا للديمقراطية وحقوق الإنسان، وتسببت سياساتهم في مأساة إنسانية هائلة خلال الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك المحرقة اليهودية وغيرها من جرائم الحرب والانتهاكات الإنسانية الأخرى.

أدولف هتلر هو الزعيم الألماني الذي قاد الحزب النازي إلى السلطة في ألمانيا في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن العشرين. تولى هتلر قيادة الحزب النازي في عام 1921، وفي عام 1933، فاز الحزب بأغلبية الأصوات في الانتخابات، مما دفع بتشكيل الحكومة النازية.

منذ بداية توليه السلطة، سعى هتلر إلى فرض فكره النازي على كافة جوانب الحياة في ألمانيا، باستخدام الإرهاب والتخويف كأدوات لتحقيق أهدافه. وعند وفاة الرئيس “هيندنبورغ” في عام 1934، أعلن هتلر نفسه قائدًا أعلى للبلاد.

أحد العناصر الرئيسية في الفكر النازي هو الاعتقاد في نقاء العرق الآري وعظمة ألمانيا، والولاء الكبير للقادة مثل الفوهرر (هتلر) بحدود العبادة. استخدم الحزب النازي العديد من الأساليب الدعائية لجذب الدعم الشعبي، مثل عقد تجمعات ضخمة واستخدام مكبرات الصوت لبث رسائله في الأماكن العامة.

باختصار، أدولف هتلر كان زعيمًا نازيًا قام بتحويل ألمانيا إلى دولة تعتمد على الفكر النازي وتطبيقه بأقصى الوسائل، مما أدى إلى واحدة من أظلم فترات التاريخ الحديث.

منذ اللحظة التي استولى فيها النازيون على السلطة في عام 1933، شنوا حملة قمع ضد الأشخاص الذين لم يُعتبروا جديرين بالاندماج في المجتمع الألماني، ومن بينهم اليهود.

أصدروا قوانين تمييزية ضد اليهود وحرموهم من حقوقهم؛ فمنعوهم من الدخول إلى العديد من المناطق وحظر لهم تولي بعض الوظائف.

أقام النازيون معسكرات اعتقال وأُرسل إليها كل من اعتبروه “أعداءً للدولة” وأُجبروا على العمل فيها.

كان معسكر “داخاو” أول معسكر اعتقال أُنشئ بواسطة النازيين خارج مدينة ميونخ في عام 1933، ولحقه أكثر من 40 ألف معسكر آخر في المناطق التي سيطروا عليها بين عامي 1933 و 1945.

كانت بعض هذه المعسكرات مخصصة للعمل القسري، بينما كانت أخرى تستخدم لتدريب السجناء أو للإبادة، حيث قتل عدد كبير من الأشخاص على يد حراس المعسكرات أو جراء الظروف القاسية فيها.

في عام 1934، صدر قانون النميمة الخبيثة الذي جعل النكات المناهضة للنازية جريمة، وحظرت موسيقى الجاز، وأعيدت كتابة الكتب المدرسية لتناسب الأفكار والقيم النازية، وتم تدمير الكتب التي لم تتماشى مع آرائهم.

في عام 1935، تم إغلاق 1600 صحيفة، وحُظر نشر أي مقالات بدون موافقة النازيين.

في تاريخ الرابع عشر من نوفمبر 1938، وقعت واحدة من أكثر الأحداث البشعة في تاريخ الإنسانية، تُعرف باسم “ليلة الزجاج المكسور”. كانت هذه الليلة مأساوية للغاية للشعب اليهودي، حيث شهدت موجة من العنف والتخريب ضدهم. اندلعت أعمال العنف هذه بعد مقتل دبلوماسي ألماني في باريس على يد يهودي، وهو ما استخدمه النازيون كذريعة لشن هجمات على اليهود.

تميزت “ليلة الزجاج المكسور” بتدمير مئات المتاجر والمحلات التجارية التي كانت تملكها العائلات اليهودية، حيث تم كسر النوافذ وتحطيم الأثاث، وغطت الشوارع بأشلاء الزجاج المحطم. ولم يكن هذا كل شيء، حيث تم قتل 91 شخصًا يهوديًا، واعتقال آلاف آخرين، وتدمير مئات المعابد اليهودية.

ولكن هذه الأحداث المروعة لم تكن سوى بداية المعاناة بالنسبة للشعب اليهودي. ففي الأول من سبتمبر 1939، غزت ألمانيا بولندا، مما أدى إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية. وخلال فترة الاحتلال النازي لبولندا، تعرض اليهود هناك لمعاملة فظيعة، حيث تم تجميعهم في غيتوهات مكتظة ومحاصرة، وتعرضوا للقتل والتعذيب والإذلال.

وفي الأربعينات من القرن الماضي، وصل النازيون إلى فكرة معسكرات الإبادة، والتي أصبحت جزءًا من ما يُعرف بـ “الحل النهائي”، وهو محاولة إبادة الشعب اليهودي في أوروبا بأكملها. في هذه المعسكرات، تم قتل الملايين من اليهود بطرق بشعة، بما في ذلك غاز السام والتعبئة الجبرية والعمل القسري.

بالفعل، تمثل “ليلة الزجاج المكسور” وما تلاها من أحداث في التاريخ درسًا مؤلمًا حول النتائج المأساوية للكراهية والعنصرية والتطرف.

في نهاية عام 1941، أقام النازيون أول معسكر للإبادة في بولندا، تحت اسم “خيلمنو”. كما شُيِّدت ستة معسكرات أخرى للإبادة في المناطق التي كانت تخضع لسيطرة النازيين في بولندا، وأكبر هذه المعسكرات كان معسكر أوشفيتز-بيركيناو. بالإضافة إلى ذلك، أُقيمت معسكرات أخرى في بيلاروسيا وصربيا وأوكرانيا وكرواتيا، وشهدت هذه المعسكرات مقتل مئات الآلاف.

من ضمن الضحايا الذين قتلوا أو تعرضوا للاضطهاد في المحرقة، كانوا اليهود بالطبع، ولكن لم يقتصر التعرض للمعاناة على اليهود فحسب، بل شملت أيضًا الغجر والسلاف، خاصة في الاتحاد السوفيتي وبولندا ويوغوسلافيا، بالإضافة إلى ذوي الإعاقة والمثليين وجماعة “شهود يهوه” والسود، فضلاً عن المعارضين السياسيين.

انتهت المحرقة النازية بنهاية الحرب العالمية الثانية بفضح العالم لمعسكرات الاعتقال والإبادة التي أقامها النازيون. بينما كان الجنود الذين كانوا يحاربون النازيين يقتحمون المناطق التي كانت تحت سيطرتهم، بدأوا في اكتشاف هذه المعسكرات ورؤية المأساة التي عانى منها السجناء.

عندما أصبح واضحاً أن النازيين سيخسرون الحرب، حاولوا تدمير المعسكرات وإخفاء الأدلة على جرائمهم. كما اضطروا السجناء الباقين على قيد الحياة إلى العودة إلى ألمانيا سيراً على الأقدام، مما أدى إلى وفاة العديد منهم.

ومع ذلك، فشل النازيون في إخفاء الأدلة على جرائمهم، وبمرور الوقت كشف العالم بأسره عن الهولوكوست وما ارتكبه النازيون من جرائم بشعة.

تم تحرير أول معسكر للإبادة، وهو معسكر ماجدانيك، صيف عام 1944. وعندما دخل الجنود المعسكرات لتحرير السجناء، شهدوا مشاهد مروعة من البشاعة التي ارتكبتها النازيون.

وبعد الحرب، تم محاكمة العديد من الشخصيات النازية التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، وفي عام 1946، تجريمت الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي.

رغم أن أدولف هتلر انتحر قبل نهاية الحرب، إلا أنه تم محاكمة ومعاقبة العديد من القادة والمسؤولين النازيين الآخرين على جرائمهم.

يُحيي العالم ذكرى الهولوكوست في 27 يناير/كانون الثاني من كل عام، وذلك لتذكر الملايين من الضحايا ولتعزيز رسالة التسامح ومكافحة العنصرية والكراهية في جميع أشكالها.

Continue Reading
Click to comment

اترك رد

تاريخ

الأسلحة التي حققت للإسكندر الأكبر الفتوحات العالمية

Published

on

الأسلحة التي حققت للإسكندر الأكبر الفتوحات العالمية

الأسلحه التي استخدمها جيش الإسكندر الاكبر

في عصره والذي قام فيه بتوسيع إمبراطوريته بشكل كبير، استخدم “الإسكندر الأكبر” أسلحة متنوعة ومتطورة لغزو العالم المعروف آنذاك.

من بين هذه الأسلحة كانت السيف الذي استخدمه المشاة وسلاح الفرسان والحرس الملكي. يبلغ طول السيف حوالي 30-45 بوصة وكان مصنوعًا عادة من الحديد أو الفولاذ، وكان السيف سلاحًا فعالًا للهجوم القريب وكذلك للدفاع.

تضمنت أسلحة جيش الإسكندر الأكبر أيضًا الرمح، وكان يستخدم هذا السلاح بشكل رئيسي من قبل المشاة وسلاح الفرسان. كان الرمح عادة طوله حوالي 7 أقدام وكان لديه نقطة إضافية على الطرف الآخر للدفع، مما جعله سلاحًا فعالًا للهجوم القريب.

وكانت الأقواس والسهام جزءًا أساسيًا من جيش الإسكندر الأكبر. كان الرماة يستخدمون الأقواس والسهام لتحقيق تأثير كبير على الأعداء، كان طول الأقواس عادة حوالي 5 أقدام وكانت السهام مصنوعة من الخشب بطرف معدني.

الأسحله المستخدمه في عهد الإسكندر الأكبر

وكانت القاذفات جزءًا آخر من أسلحة جيش الإسكندر الأكبر. كان القاذفون يستخدمون القاذفات لرمي الحجارة على أعدائهم. كانت القاذفة مصنوعة من الجلد مع حبلين متصلين بها، وكانت تستخدم للهجوم على المدافع.

أخيرًا، كان لدى جيش الإسكندر الأكبر منجنيق، كانت هذه آلات خشبية كبيرة يمكنها رمي الحجارة أو الرماح أو حتى لتر من الزيت المشتعل. كانت تستخدم لإطلاق مقذوفات على قوات العدو.

جيش الإسكندر الأكبر كان معروفًا بتعدد استخداماته وقدرته على التكيف، واستخدم مجموعة واسعة من الأسلحة لغزو العالم المعروف.

ترك أسلحة هذا الجيش بصمة كبيرة على التاريخ وساهمت في تغيير المسارات الثقافية والسياسية للعديد من الأمم.

Continue Reading

تاريخ

“الحصار الدموي لغزة في عام 332 قبل الميلاد: فترة مظلمة في تاريخ الإسكندر الأكبر”

Published

on

"الحصار الدموي لغزة في عام 332 قبل الميلاد: فترة مظلمة في تاريخ الإسكندر الأكبر"

في عام 332 قبل الميلاد، وقع حصار غزة، وكان جزءًا من حملة “الإسكندر الأكبر” على مصر، ملك مقدونيا اليونانية القديمة. كان هذا الحصار جزءًا من الأسرة الحادية والثلاثين في مصر، التي كانت مرزبانية للإمبراطورية الأخمينية الفارسية.

خلال الحصار، نجح الإسكندر في الوصول إلى الجدران باستخدام المحركات التي استخدمها ضد صور بعد ثلاث اعتداءات فاشلة، اقتحمت الحصن المعقل.

توقع “باتيس”، الخصي وقائد حصن غزة، إخضاع مصر إلى أن يتمكن الملك الفارسي “داريوس الثالث” من تكوين جيش آخر ومواجهة الإسكندر في معركة من هذه المدينة.

كان الحصن يقع في مكان مرتفع على حافة صحراء يمكن من خلالها السيطرة على المنطقة المحيطة بسهولة.

مكنت من السيطرة على الطريق الرئيسي الذي كان يذهب من بلاد آشور الفارسية إلى مصر. المدينة، التي يزيد ارتفاعها عن 18 مترًا (60 قدمًا)، كانت تُستخدم تقليديًا للسيطرة على المنطقة المحيطة، والتي كانت حتى ذلك الحين مرتعًا للمعارضة.

كان باتيس على علم بأن الإسكندر كان يسير على الساحل، حيث كان قد انتصر للتو في صور. لذلك قام بتزويد غزة بحصار طويل، ومن المحتمل أنه كان على علم بنيّة الإسكندر للسيطرة على ساحل البحر الأبيض المتوسط بأكمله قبل الانتقال إلى بلاد فارس.

عند وصوله، خيم الإسكندر بالقرب من الجانب الجنوبي من المدينة واعتبر الأسوار الجنوبية هي الأضعف. ويُزعم أن التلال شُيدت بسرعة، على الرغم من اعتقاد المهندسين بعدم إمكانية استكمالها بسبب طبيعة التحصينات في غزة.

حصار غزة

في أحد الأيام خلال الحصار، قام سكان غزة بطلعة جوية ضد معدات حصار العدو التي تم تشييدها في الموقع، وقاد الإسكندر حراسه الذين يحملون دروعه إلى هجوم مضاد. أصيب في كتف الإسكندر أثناء المحاولة.

وفقًا لما ذكره أريان، تم الانتهاء من بقية التلة بعد فترة وجيزة، حول غزة بأكملها.

وفي فترة غير محددة بعد ذلك، وصلت معدات الحصار من صور، وتم استخدامها أيضًا. بعد ذلك حطم المقدونيون أقسامًا رئيسية من الجدار. بعد ثلاث محاولات لدخول المدينة، دخل المقدونيون المدينة أخيرًا وقاتل سكان غزة بمرارة وفي وقت من الأوقات، تظاهر أحد المرتزقة العرب بالاستسلام، وبعد نقله إلى المعسكر المقدوني، هاجم الإسكندر الذي أصيب بجروح طفيفة قبل أن يُسقط العربي.

عواقب الحصار كانت كارثية لسكان غزة. بعد رفض باتيس الاستسلام للإسكندر، حدثت مأساة بشعة. فقد قام الإسكندر بإعدام الرجال وبيع النساء والأطفال كعبيد.

وفقًا للمؤرخ الروماني “كوينتوس كورتيوس روفوس”، تمت معاملة باتيس بطريقة مروعة على يد الإسكندر، حيث تم دفع حبل بين عظم الكاحل ووتر العرقوب، ثم جر باتيس حيًا بعربة حربية تحت أسوار المدينة حتى مات. وعلى الرغم من أن الإسكندر كان يميل إلى إظهار الرحمة للجنرال الفارسي الشجاع، غاضبًا من رفض باتيس الركوع ومن صمت قائد العدو المتغطرس وأسلوب الازدراء.

نتيجة لهذا الحصار، تقدم الإسكندر بأمان جنوبًا إلى مصر، دون أن يتعرض خط اتصالاته للتهديد من الشمال من قبل باتيس من غزة.

Continue Reading

تاريخ

الحروب اليونانية الفارسية

Published

on

الحروب اليونانية الفارسية

الحروب اليونانية الفارسية:

الحروب اليونانية الفارسية كانت سلسلة من الصراعات التي دارت بين الإمبراطورية الفارسية ومجموعة من الدول اليونانية بين عامي 499-449 قبل الميلاد.

وقد بدأت هذه الحروب عندما احتل “كورش الكبير” مدينة إيونية اليونانية في عام 547 قبل الميلاد، مما أدى إلى اندلاع التمرد ضد الفارسيين من قبل اليونانيين الذين كانوا يتمتعون بنزعة الاستقلالية.

وعانى الجانبان من خسائر كبيرة في هذا الصراع. فيما بعد، قاد حاكم “ميليتوس ارستاغوراس” غزوًا لمدينة ناكوس بدعم فارسي، لكن هذا الغزو فشل، مما أدى إلى إقالته.

وقبل أن يقيلوه، قام بتحريض آسيا الصغرى ضد الفرس، مما أدى إلى ثورة أيونية استمرت حتى عام 493 قبل الميلاد.

بعد أن حصل ارستاغاروس على دعم من أثينا وإرتيريا، تمكنت هذه القوات من السيطرة على عاصمة الفرس وأحرقتها في عام 493 قبل الميلاد.

وعلى الرغم من ذلك، تعهد “دارا الأول” ملك الفرس بالانتقام من أثينا ونجح الفرس بدعمه في إعادة تنظيم أنفسهم. في معركة لادة، قام الفرس بتدمير التمرد الإيوني وإحلال السلام في المنطقة.

“دارا الأول” قاد حملة عسكرية لإخماد التمرد اليوناني ومعاقبة أثينا على حرق سارد. هذه الحملة كانت بمثابة الحرب الأولى للفرس ضد اليونان في عام 492 قبل الميلاد.

وبناءً على نتائج هذه الحرب، تمكنت اليونان من السيطرة على مقدونيا وتراقيا. ومع ذلك، اضطر الفرس لإيقاف الحملة لاحقًا.

في عام 490 قبل الميلاد، تجددت الحملات العسكرية الفارسية على اليونان من خلال الحملات البحرية عبر بحر إيجه، بقيادة القادة داتيس وأرتيفارنيس.

بعد نجاح الحملة في إخضاع تراقيا للفرس، طمعوا في إخضاع أثينا أيضًا. وعلى الرغم من أن الفرس حققوا نجاحًا في معركة ترموبيل، إلا أنهم اضطروا للانسحاب بعد ذلك وتمكنت اليونان من تحقيق الانتصار في معركة سالاميس.

وبهذه الهزيمة انتهى الغزو الفارسي على اليونان.بعد أن ألحق اليونانيون بأعدائهم هزيمة، استطاعوا الاستمرار في الهجوم المضاد على الفرس، وقاموا بالهجوم على جيش “ميردينيوس” الذي كان يستريح في سهول بوتيه.

حدثت معركة عظيمة بين الجيشين، حيث كانت قوة اليونان مؤلفة من 110،000 مقاتل بقيادة ملك إسبارطة. وفي هذه المعركة، ألحقت اليونان هزيمة كبيرة بالفرس، حيث فقدت الأخيرة معظم مقاتليها، بينما كان الخسائر اليونانية بسيطة.

Continue Reading

تابعنا

Advertisement

تابعونا

mia casa

متميزة