Connect with us

الصحة و العلاج

هل من الممكن زراعة الأسنان بدون جراحه ؟

Published

on

ما هي زراعة الأسنان بدون جراحة؟

زراعة الأسنان بدون جراحة هي تقنية حديثة تُستخدم في إجراء عمليات زراعة الأسنان بطريقة أقل تدخلًا جراحيًا مقارنة بالطرق التقليدية. على الرغم من التسمية “بدون جراحة”، إلا أنها لا تخلو من العمليات الجراحية، ولكنها تقلل من التعقيدات والمخاطر المرتبطة بالجراحة التقليدية لزراعة الأسنان.

يتم إجراء العملية باستخدام أشعة الليزر، حيث يتم إجراء دراسة للصور المأخوذة من التصوير بالأشعة المقطعية (CT Scan) للمريض. يُمكن لهذه الصور أن تقدم تصورًا دقيقًا لعظام الفك والأنسجة المحيطة، مما يتيح للطبيب تخطيطًا دقيقًا لعملية الزراعة وتكامل الأسنان.

هذه التقنية تعزز فرص نجاح العملية وتقلل من مضاعفات الجراحة التقليدية، وتوفر للمريض فترة نقاهة وتجربة أقل إجهادًا بعد العملية. يتيح هذا النهج المتقدم للأطباء إمكانية تنفيذ عمليات زراعة الأسنان بشكل أكثر دقة وتكاملًا مع هيكل الفك بما يتناسب تمامًا مع احتياجات ومتطلبات المريض.

أنواع الزرعات المستخدمة

تتطلب زراعات الأسنان وجود كمية كافية من العظم لتوفير ثبات وتحمل القوى المتوقعة بعد تركيب التعويض السني. لهذا السبب، تم تقسيم زراعات الأسنان إلى نوعين رئيسيين:

1. زراعات Endosteal (داخل العظم): يتم زراعة هذا النوع داخل العظم ويعتبر من أكثر أنواع الزرعات استخدامًا نظرًا لاستقراره العالي. تُصنع زراعات Endosteal بشكل رئيسي من التيتانيوم وتتخذ شكل مسمار يتم تثبيته داخل العظم. يوفر هذا النوع من الزراعات ثباتًا فائقًا ويعد خيارًا شائعًا لتثبيت التعويضات السنية.

2. زراعات Subperiosteal (على العظم): يتم استخدام هذا النوع في حالة عدم توفر مساحة عظمية كافية في الفك المستهدف للزراعة. يتضمن زراعات Subperiosteal إطارًا معدنيًا يُركب فوق العظم وتحت الأنسجة اللينة. يساعد هذا الإطار في تثبيت الأسنان على مسافة صغيرة فوق العظم. يعد هذا النوع خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من نقص في كمية العظم المتاحة للزراعة.

الحالات المناسبة لزراعة الاسنان بدون جراحة

زراعة الأسنان بدون جراحة أو جراحة الزرع الموجهة بالكمبيوتر تظهر فائدتها في عدة حالات، منها:

1. عندما يكون الشخص بحاجة إلى ثلاث عمليات زرع أو أكثر بشكل متتالي، حيث يمكن تسهيل هذه العمليات وتنظيمها بشكل أفضل باستخدام تقنيات الزرع بدون جراحة.

2. في حال وجود عظم ذو سمكات كافية وكثافة ملائمة، حيث تكون هذه الظروف ملائمة لتموضع الزرعات وضمان استقرارها.

3. تستخدم هذه التقنية لتقليل المشكلات المرتبطة بالتقارب بين الزرعات أو الاقتراب من الأسنان المجاورة، مما يحسن من توزيع الأسنان في الفك بشكل أفضل.

4. للأشخاص الذين يعانون من ضعف الأسنان، حيث تكون الزراعة بدون جراحة خيارًا مناسبًا لتعويض فقدان الأسنان بشكل فعال.

5. في حالات الضرورة لقلع فوري للأسنان والحاجة إلى زرع فوري، يمكن أن تكون هذه التقنية مفيدة لتحقيق نتائج سريعة وفعالة.

مع ذلك، يجب مراعاة أن زراعة الأسنان بدون جراحة لا تكون الحل الأمثل في جميع الحالات، وقد يكون اللجوء إلى الجراحة التقليدية هو الخيار الأفضل في بعض الظروف.

فوائد زراعة الأسنان بدون جراحة

زراعة الأسنان بدون جراحة تقدم مجموعة من الفوائد التي تشكل جاذبية للعديد من المرضى، ومن بين هذه الفوائد:

1. يُعتبر هذا النوع من زراعة الأسنان أكثر أمانًا ويمكن التنبؤ به بشكل جيد، حيث يتم تخطيط العملية بدقة باستخدام تقنيات التصوير المتقدمة.

2. يتمتع المرضى بوقت شفاء أقصر مقارنة بزراعة الأسنان التقليدية التي تتضمن جراحة أكثر تعقيدًا.

3. لا حاجة لعمليات الخياطة أو قطع العظام، مما يقلل من التداخل الجراحي ويساهم في تجنب الآثار الجانبية المحتملة.

4. يقلل هذا النهج من مستوى الألم والانزعاج بعد العملية، مما يسهم في تحسين تجربة المريض بشكل عام.

5. تستغرق العملية وقتًا أقل مقارنة بالجراحة التقليدية، مما يوفر وقتًا للمريض.

6. يتيح هذا النوع من الزراعة مراقبة دقيقة للعملية، مما يقلل من احتمال حدوث أخطاء أو مضاعفات.

7. يمكن وضع التعويض السني فور اكتمال العملية، مما يسهم في توفير راحة فورية للمريض.

عيوب زراعة الاسنان بدون جراحة

زراعة الأسنان بدون جراحة تعتبر خيارًا فعّالًا، ولكن هناك بعض الحالات والعوامل التي قد تعيق تنفيذها بشكل مثالي. يُذكر بعض العيوب والتحديات التي قد تواجه هذا النوع من الزراعة:

1. مشاكل في بنية أو حجم العظام: بعض المرضى قد يعانون من قلة في حجم أو هيكل العظام، مما يتطلب تعديلات كبيرة في تشريح العظام. في هذه الحالات، قد يتعين على الطبيب اتخاذ إجراءات إضافية مثل وضع طعم أو عوامل نمو لتحفيز نمو العظم ودعم الزرعة السنية.

2. تدلي الجيوب الأنفية: في حال تكون هناك جيوب أنفية تدلي بسبب فقدان الأسنان، قد يتعين على الطبيب رفع الجيوب وإضافة عظم تحتها لتثبيت موقعها وتجنب التدلي مستقبلًا.

3. العدوى الفموية: وجود عدوى جرثومية أو فيروسية أو فطرية في الفم يمكن أن يشكل تحديًا. يجب علاج العدوى بشكل كامل والتأكد من الشفاء قبل إجراء زراعة الأسنان بدون جراحة لتجنب مشاكل الالتهابات والفشل الزرعي.

في مثل هذه الحالات، يقوم الطبيب باتخاذ الإجراءات الضرورية لتحضير الفم والعظام لاستقبال الزرعة بشكل أمثل، ويمكن أن تشمل هذه الإجراءات إجراءات تعديل العظام أو العلاج الطبي المناسب لحالات العدوى.

قبل عملية زراعة الأسنان بدون جراحة

قبل إجراء عملية زراعة الأسنان بدون جراحة، يقوم الطبيب بفحص الحالة الصحية والجسمية للمريض بدقة. يُطلب من المريض إجراء بعض الفحوصات والتحاليل للتحقق من عدم وجود أي مرض قد يؤدي إلى مضاعفات غير مرغوب فيها بعد العملية.

تبدأ عملية التحضير لزراعة الأسنان بالتقاط صور ثلاثية الأبعاد للفم والعظام بشكل مفصل وعميق. يتيح هذا الصور تقييمًا واضحًا ودقيقًا لبنية وقوة عظام الفك المستهدفة للزراعة.

من خلال تحليل الصور الثلاثية الأبعاد، يمكن للطبيب تحديد المنطقة الأقوى والأكثر صلاحية لزراعة الأسنان بدقة. يتيح هذا النهج إعداد خطة زراعة شاملة، تهدف إلى إنشاء زرعات قوية بسرعة في فترة الشفاء. هذه الخطة تُعد استعدادًا أساسيًا لعملية الزراعة الناجحة، وتساهم في تحقيق أفضل النتائج وأسرع عملية شفاء للمريض.

كيفية زراعة الأسنان بدون جراحة

زراعة الأسنان بدون جراحة تتيح تقييمًا دقيقًا للعظم باستخدام تكنولوجيا الكمبيوتر والتصوير المقطعي. يتم تحديد بنية العظم بدقة، ويتم تحديد المناطق المناسبة للزراعة دون التأثير على هياكل حيوية أخرى مثل الأعصاب والشرايين. يتم إنشاء تعويض سني دائم محدد الموقع قبل الشروع في جراحة زراعة الأسنان.

يتم وصف هذه العملية بأنها “بدون جراحة” لأنها لا تتطلب القطع الجراحي التقليدي. يتم إجراء شق جراحي صغير في اللثة في الموقع المستهدف للزراعة، وتستخدم أشعة الليزر لإنشاء حفرة تتناسب بدقة مع أبعاد الزرعة السنية في العظم.

تتم العملية تحت تأثير التخدير الذي يستخدم في حالات تسوس الأسنان أو قلع الأسنان. يستغرق عملية الزراعة السريعة عادة أقل من 20 دقيقة لزراعة عدة زرعات سنية.

رغم أن العملية الجراحية في حد ذاتها قد تكون قصيرة، إلا أن مرحلة التحضير المسبقة تأخذ وقتًا يمكن أن يتراوح بين 2 إلى 4 أسابيع. يشمل ذلك التقييم الدقيق للعظم وإعداد خطة شاملة للزراعة لتحقيق أفضل النتائج وتسريع عملية الشفاء.

بعد عملية زراعة الأسنان بدون جراحة

بعد إكمال عملية زراعة الأسنان بدون جراحة، يتوجب على المريض مراعاة الأمور التالية:

1. يجب توقع بعض التورم في الوجه واللثة عند منطقة الزرع.

2. من الممكن حدوث نزيف خفيف عند بعض المرضى خاصة في موقع الزرع.

3. قد يشعر المريض ببعض الألم شدته خفيفة أو بسيطة في مكان الزرع.

4. تناول الأطعمة بالتدريج عند تركيب التعويض السني، حيث يتم البدء بالأطعمة الطرية ومع الوقت يتم الإنتقال إلى أطعمة أقسى.

5. الإقلاع عن التدخين.

6. تنظيف الأسنان والفم بانتظام.

7. الزيارة الدورية لطبيب الأسنان للتأكد من وضع الزرعات السنية.

ما العوامل التي تعيق زراعة الأسنان بدون جراحة

توجد بعض العوامل التي قد تكون عوائق عند التفكير في إجراء زراعة الأسنان بدون جراحة، وتشمل:

1. لدى المريض فتحة فم محدودة.

2. وجود عدوى في منطقة قريبة من العمل.

3. زيادة سماكة الأنسجة الرخوة أو الصلبة، في هذه الحالة يصبح من الضروري رفع اللثة.

4. التكلفة العالية مقارنة بالجراحة التقليدية.

هل يستطيع مريض السكري زرع الاسنان بدون جراحة؟

نعم، يمكن لمرضى السكري أن يخضعوا لعملية زراعة الأسنان بدون جراحة، ولكن يتوقف ذلك على عدة شروط:

1. يجب أن يكون مستوى سكر الدم معتدلًا باستخدام الأدوية، ويجب أن يكون ذلك في نطاق طبيعي.

2.  يُجرى تحليل دوري لمراقبة مدى استقرار مستوى السكر في الدم لدى المريض. ذلك للتأكد من التحكم الجيد في مستوى السكر.

3. يُفضل عدم إجراء عمليات الزراعة قبل شهرين على الأقل من تحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

تلتزم هذه الشروط بضرورة السيطرة على مرض السكري لضمان نجاح عملية الزراعة وتقليل المخاطر المحتملة للمريض. ينبغي على الأفراد الذين يعانون من مرض السكري استشارة طبيب الأسنان لتقييم حالتهم وتحديد ما إذا كانت زراعة الأسنان بدون جراحة هي الخيار الأمثل لهم.

Continue Reading
Click to comment

اترك رد

الصحة و العلاج

دراسة توضح أن نزلات البرد تسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم

Published

on

دراسة توضح أن نزلات البرد تسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم

ترتفع نسبة السكر في الدم ليس فقط بعد تناول وجبة غنية بالكربوهيدرات، بل هناك أيضًا العديد من الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم. على سبيل المثال، يمكن أن تتسبب الإصابة بنزلة برد في زيادة مستويات السكر، حيث يقوم الجسم بإطلاق هرمونات لمكافحة العدوى، مما يؤثر على توازن مستويات الجلوكوز في الدم، وفقًا لتقرير نشره موقع Eating Well.

بحسب ما ذكرته الجمعية الأميركية للغدد الصماء، يُطلق جسم الإنسان سلسلة من الاستجابات عندما يمرض لمحاربة العدوى. بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، يكون ارتفاع نسبة السكر في الدم أثناء الإصابة بعدوى أمرًا أكثر خطورة، نظرًا لصعوبة الجسم في التحكم في مستويات السكر في الدم في هذه الحالة.

وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC في الولايات المتحدة، يتعرض المريض لخطر متزايد للإصابة بالحماض الكيتوني السكري (DKA) أثناء نزلات البرد أو الإصابة بعدوى، نتيجة لانخفاض إنتاج الأنسولين وزيادة نسبة السكر في الدم.

وفقًا لنتائج دراسة نُشرت في عام 2023 في دورية Annals of Medicine & Emergency، تشير النتائج إلى أن الإصابة بالعدوى تعتبر واحدة من أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث مضاعفات في حالات مرض السكري. يظهر أن الحماض الكيتوني السكري يحدث عندما يكون هناك نقص في إنتاج الأنسولين، مما يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على نقل الجلوكوز من الدورة الدموية إلى الخلايا. في هذه الحالة، يلجأ الجسم إلى تحويل الدهون إلى مصدر للطاقة، وهو ما يؤدي إلى إنتاج الكيتونات. يمكن أن يكون إنتاج الكيتونات بشكل كبير وسريع خطيرًا للصحة.

يمكن استخدام اختبار بدون وصفة طبية للكشف عن وجود الكيتونات في البول أو استخدام جهاز قياس لتحديد مستويات الكيتونات في الدم. في حالة إصابة الفرد بمرض السكري، توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC بإجراء الاختبار كل أربع إلى ست ساعات خلال الإصابة للتأكد من أن مستويات الكيتونات ضمن المعدل الطبيعي. يُنصح بمراجعة الطبيب فورًا إذا كان المريض يشعر بالقلق بشأن احتمالية الحماض الكيتوني أو ارتفاع مستويات الكيتونات، نظرًا لأن الحماض الكيتوني السكري يعتبر حالة طبية طارئة.

نصائح أثناء نزلات البرد

للوقاية من ارتفاع أو انخفاض نسبة السكر في الدم المرتبطة بالإصابة بنزلات البرد، يمكن اتباع الاستراتيجيات التالية:

• يُفضل لمرضى السكري أن يقوموا بفحص نسبة السكر في الدم بانتظام خلال فترة الإصابة بنزلات البرد أو العدوى. يساعد ذلك في اتخاذ الإجراءات الضرورية، مثل تعديل نظام الوجبات.

• يُنصح بضمان توفر الأدوية المستخدمة لعلاج السكري في متناول اليد خلال فترة الإصابة بنزلات البرد.

• على الرغم من تقليل الشهية أثناء المرض، يجب على المصابين بمرض السكري تناول وجباتهم بانتظام لتجنب انخفاض نسبة السكر في الدم بشكل كبير.

• يُنصح بالاعتماد على أطعمة قليلة الجهد في التحضير، مثل الحساء المعلب والشوفان السريع التحضير، للمساعدة في الحفاظ على توازن نسبة السكر في الدم.

• يُشدد على أهمية شرب السوائل أثناء المرض لتجنب ارتفاع نسبة السكر في الدم والوقاية من الجفاف.

• بعد تحسن حالة المريض، يمكنه محاولة المشي بخطوات خفيفة، وفقًا للدراسات التي أظهرت أن المشي بعد تناول الطعام يساعد في خفض نسبة السكر في الدم.

• يجب على المريض تجنب تخطي الوجبات، حتى وإن كانت شهيته قد تقل، لتحسين توازن نسبة السكر في الدم.

تلك النصائح تهدف إلى الحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم خلال فترة الإصابة بنزلات البرد وتعزيز الرفاهية العامة للأفراد المصابين بمرض السكري.

Continue Reading

الصحة و العلاج

هيئة أميركية تحذر من استخدام الساعات الذكية لقياس سكر الدم .. ما خطورتها؟

Published

on

هيئة أميركية تحذر من استخدام الساعات الذكية لقياس سكر الدم .. ما خطورتها؟

مؤخرًا، شهدنا زيادة في استخدام الأجهزة الذكية مثل الساعات الذكية لمراقبة العلامات الحيوية في الجسم، مثل معدل ضربات القلب وضغط الدم ودرجة حرارة الجسم ومستوى الأكسجين في الدم. ومع ذلك، حذرت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) مؤخرًا من استخدام الساعات والخواتم الذكية التي تدعي القدرة على قياس مستوى السكر في الدم بطرق غير تقليدية، دون اللجوء إلى وخز الجلد كما يحدث في اختبارات قياس مستويات السكر المتبعة.

أكدت الهيئة في بيانها أن الساعات والخواتم الذكية قد تؤدي إلى قراءات غير دقيقة لمستوى السكر في الدم، وهو ما قد يتسبب في انحراف خطط العلاج وتأثير سلبي على صحة المرضى. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن ينجم عن هذه القراءات الخاطئة تداول خاطئ للمعلومات وربما تفاقم المشكلات الصحية للمرضى.

لذلك، يجب على المستهلكين أخذ الحيطة والحذر عند استخدام هذه الأجهزة لقياس مستوى السكر في الدم، والالتجاء إلى وسائل تقليدية وموثوقة لتحديد هذه القراءات، حفاظًا على دقة النتائج وضمان تلقي العلاج الصحيح.

أوضحت الهيئة أن هذه الأجهزة تتفاوت عن تطبيقات الساعات الذكية التي تقدم بيانات من أجهزة قياس نسبة الجلوكوز في الدم، والتي يتم الموافقة عليها من قبل هيئة الغذاء والدواء، والتي تتطلب اللجوء إلى تقنيات تخترق الجلد، كما هو الحال في أجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة (CGMs).

كيف تعمل الساعات على قياس السكر؟

تعتمد على تقنيات غير جراحية، حيث تزعم بعض الشركات التقنية أن هذه الأجهزة يمكنها قياس مستويات الجلوكوز بدون الحاجة إلى وخز الإصبع. يُزعم أن تلك الساعات والخواتم تستخدم الليزر لتحديد مستويات الجلوكوز في الدم بشكل غير مباشر. ومع ذلك، تظل هذه التقنية قيد التطوير، ولا يتم قياس مستويات السكر في الدم بشكل مباشر.

تُصنع هذه الساعات والخواتم من قبل العديد من الشركات وتُباع تحت علامات تجارية متنوعة. وتُشير الهيئة إلى أنها لم تُمنح حتى الآن ترخيصًا أو موافقة لأي ساعة ذكية تدعي القدرة على قياس أو تقدير قيم الجلوكوز في الدم بدون الحاجة إلى وخز الجلد، بغض النظر عن الشركة المصنعة أو العلامة التجارية.

بشكل عام، يهدف تحذير هيئة الغذاء والدواء الأمريكية إلى حماية مرضى السكري من الأضرار المحتملة التي يمكن أن تنجم عن قراءات سكر الدم غير الدقيقة من الساعات الذكية والخواتم الذكية غير المعتمدة. يتضمن التحذير العديد من الأسباب التي تبرز خطورة استخدام هذه الأجهزة لقياس السكر في الدم، منها:

1. دقة البيانات:
– لا تزال تقنية قياس السكر في الدم غير الجراحية قيد التطوير، ولم يتم إثبات دقتها بشكل كامل.
– قد تختلف قراءات السكر في الدم من الساعات الذكية بشكل كبير عن قراءات أجهزة قياس السكر في الدم المعتمدة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
– قد تؤدي القراءات غير الدقيقة إلى قرارات خاطئة بشأن العلاج، مما قد يكون له عواقب وخيمة على مرضى السكري.

2. اعتمادية الجهاز:
– قد لا تعمل الساعات الذكية بشكل صحيح في جميع الظروف.
– قد تتأثر دقة قياسات السكر في الدم بدرجة حرارة الجسم أو العرق أو الإضاءة.
– يجب اتباع تعليمات الشركة المصنعة بدقة لضمان دقة قياسات السكر في الدم.

3. عدم الحصول على الموافقة:
– لم توافق هيئة الغذاء والدواء الأمريكية على أي ساعة ذكية لقياس السكر في الدم، مما يعني عدم تقييم سلامتها أو فعاليتها.
– يُشدد على أهمية استخدام أجهزة قياس السكر في الدم المعتمدة من هيئة الغذاء والدواء لضمان دقة القياسات.

توصي هيئة الغذاء والدواء الأمريكية بأن مرضى السكري يعتمدون على أجهزة مراقبة سكر الدم المعتمدة، مثل أجهزة قياس سكر الدم بالوخز وأجهزة مراقبة الجلوكوز المستمرة (CGMs)، وتجنب استخدام الساعات الذكية غير المعتمدة لهذا الغرض.

تنوه الهيئة إلى أن قياسات نسبة الجلوكوز في الدم غير الدقيقة يمكن أن تتسبب في أخطاء في إدارة مرض السكري للأفراد المصابين به. هذه الأخطاء قد تتضمن تناول جرعة غير صحيحة من الأنسولين أو الأدوية الأخرى التي قد تقلل نسبة الجلوكوز في الدم بشكل سريع.

تُشير الهيئة إلى أن تناول جرعات زائدة من هذه الأدوية يمكن أن يؤدي بسرعة إلى انخفاض خطير في مستوى الجلوكوز، مما يتسبب في حالات من الارتباك العقلي أو حتى الغيبوبة، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى حد الوفاة. لذا، يظهر أهمية الحذر والدقة في قياسات نسبة الجلوكوز لتجنب تداول الأدوية بشكل غير صحيح وضمان سلامة المريض.

توضح الهيئة أن القراءات غير دقيقة لنسبة السكر في الدم من الساعات الذكية والخواتم الذكية غير المعتمدة قد تشكل مخاطر هامة، من بينها:

1. سوء إدارة مرض السكري:
– الاعتماد على قراءات غير دقيقة يمكن أن يؤدي إلى فشل في السيطرة على مرض السكري، مما يزيد من مخاطر تطور مضاعفات صحية طويلة الأمد، مثل تلف الأعصاب وفقدان البصر وأمراض الكلى.

2. تأخير العلاج:
– قد لا تعكس القراءات غير الدقيقة الوضع الفعلي للسكر  في الدم، مما يتسبب في تأخير التدخلات الطبية الضرورية لمعالجة ارتفاع أو انخفاض نسبة الجلوكوز.

3. شعور زائف بالأمان:
– قد يعتمد المرضى بشكل غير صحيح على هذه الأجهزة ويتجاهلون طرق مراقبة سكر الدم التقليدية، مما يؤدي إلى تفويت معلومات حيوية حول حالتهم.

تقدم الهيئة توصيات للمرضى ومقدمي الرعاية الصحية، منها:
– عدم شراء أو استخدام الساعات الذكية أو الخواتم التي تدعي القدرة على قياس مستويات السكر في الدم غير المصرح بها، وذلك لتجنب القراءات غير الدقيقة.
– التحدث مع مقدم الرعاية الصحية للحصول على توجيه حول الأجهزة المعتمدة من قبل هيئة الغذاء والدواء التي تلبي احتياجات الفرد في قياسات دقيقة لمستويات الجلوكوز في الدم.

Continue Reading

الصحة و العلاج

ما هو الأفضل للتحكم في الوزن والحفاظ على صحة القلب: البروتين النباتي أم الحيواني؟

Published

on

ما هو الأفضل للتحكم في الوزن والحفاظ على صحة القلب: البروتين النباتي أم الحيواني؟

تعتبر تناول كمية كافية من البروتين يومياً أحد أفضل السبل لتحقيق أهداف فقدان الوزن، خاصةً نظرًا لأن البروتين يعد واحدًا من العناصر الغذائية الثلاثة الرئيسية التي يحتاجها الجسم، بجانب الدهون والكربوهيدرات، للحفاظ على وظائفه بشكل صحيح. ومع ذلك، يظل السؤال بين الكثير من الأفراد هو: “هل يفضل البروتين النباتي أم الحيواني؟”.

في هذا السياق، أشارت أخصائية أمراض السمنة، أماندا فيلاسكيز، خلال مقابلتها مع موقع “هيلث” الطبي، إلى أن الدراسات تشير إلى أن البروتين النباتي يمكن أن يكون فعالًا بنفس القدر من حيث توفير الغذاء الضروري لجسم الإنسان، وهو ما يعزز فهم أهمية هذا النوع من البروتين في التغذية اليومية.

وأضافت فيلاسكيز: “مع البروتين النباتي، يمكن الاستفادة من فوائد أكثر بشكل عام مقارنةً بالبروتين الحيواني”.

تعزى هذه الفوائد إلى قدرة البروتين على تحسين عملية التمثيل الغذائي في الجسم، مما يؤدي إلى شعور أكبر بالامتلاء، وفقًا لتقييم أخصائية التغذية آمبر شيفر.

ووفقًا لخبراء الصحة، يقوم البروتين ليس فقط بمساعدة الأفراد في الشعور بالشبع، بل يمتد تأثيره إلى امتلاء المعدة لفترات أطول. وأوضحت فيلاسكيز: “تؤثر جميع المغذيات الرئيسية على الجسم بشكل مختلف من حيث المدة التي تحتاجها عملية الهضم والاستيعاب في الجهاز الهضمي، ومع ذلك، يتطلب البروتين وقتًا أطول لتحلله، مما يستلزم المزيد من الطاقة، وهذا يساعد في إنقاص الوزن”.

بالإضافة إلى دوره في فقدان الوزن، يعتبر البروتين أيضًا جزءًا حيويًا للحفاظ على صحة الجسم. وفي هذا السياق، أشارت فيلاسكيز: “عند خسارة الوزن، يمكن للشخص أن يفقد عضلاته بشكل غير مقصود، لذلك يصبح من المهم تناول كميات كافية من البروتين للحفاظ على تلك الكتلة العضلية”.

وبخصوص مصدر البروتين، يتفق الخبراء على أن الخيارات النباتية هي الأفضل بشكل عام لصحة الجسم، نظرًا لاحتوائها على كميات أكبر من الألياف مقارنةً باللحوم. وأضافت فيلاسكيز: “في سياق فقدان الوزن، يجب أن لا نتناول نسبة عالية من البروتين في النظام الغذائي فقط، بل يجب أيضًا اتباع نظام غني بالألياف، حيث يفتقر البروتين الحيواني إلى نسبة عالية من الألياف، على عكس البروتينات النباتية”.

وقدمت فيلاسكيز مثالًا قائلاً: “فمثلاً، يحتوي كوب من الفاصوليا السوداء على حوالي 42 غرامًا من البروتين ونحو 30 غرامًا من الألياف، في حين تحتوي نصف شريحة من سمك أصفر الذيل (دردمان) على حوالي 43 غرامًا من البروتين دون أي نسبة من الألياف”.

وأضافت: “نظرًا لاحتواء البروتينات النباتية على الألياف، يُسهم ذلك في الشعور بالشبع لفترة أطول، ويعزز صحة الأمعاء، وهذا بحد ذاته يمكن أن يسهم في إدارة الوزن”.

وأشارت الأخصائية إلى أن البروتينات النباتية تحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة مقارنة بالبروتينات الحيوانية. وأضافت: “ننصح بتجنب الأطعمة المعالجة بشكل مفرط، حيث تسبب زيادة الدهون المشبعة في توفير سعرات حرارية إضافية”.

وأشارت أيضًا إلى وجود بعض اللحوم المعالجة بمادة النيتريت، والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت: “أن استهلاك اللحوم الحمراء، خاصة تلك التي تكون معالجة، يمكن أن يسهم في زيادة معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويتسبب في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب”.

هل تناول الطعام النباتي أفضل بالفعل لصحة القلب؟

نعم، يؤكد الخبراء أن تناول الطعام النباتي يعد خيارًا مفيدًا لصحة القلب، حيث يعتبرون أن منح الأولوية لنظام غذائي غني بالبروتين هو أمر أساسي. يحتاج البالغون عمومًا إلى حوالي 0.8 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا. وبصفة عامة، سواء كان الهدف فقدان الوزن أو الحفاظ على الصحة، يجب على الأفراد ضمان الحصول على الكمية المناسبة من البروتين يوميًا.

أشارت فيلاسكيز إلى أن بعض المنتجات مثل مسحوق البروتين يمكن أن تكون وسيلة سهلة لتلبية احتياجات البروتين، مع التنبيه إلى أهمية التحقق من المكونات المدرجة على الملصق الغذائي لتجنب المواد المعالجة بشكل زائد.

وأضافت: “أنا شخصيًا أفضل بشدة منتجات البروتين النباتية”.

من جهة أخرى، أوضحت شيفر أن البروتين النباتي قد يكون الخيار الأكثر صحة، ولكن ذلك لا يعني أنه يجب على الجميع أن يتحولوا إلى نظام غذائي نباتي فوراً. وأوصت بتناول 3 حصص على الأقل من أنواع البقوليات مثل العدس والحمص والفاصوليا، وتقليل استهلاك اللحوم الحمراء للتقليل من كمية الدهون المشبعة التي يمكن أن يحصل عليها الجسم منها.

وأكدت أن تقييد أو منع تناول البروتينات الحيوانية “ليس ضروريًا” للفرد الذي يسعى لفقدان الوزن أو الحفاظ على الصحة. وأوضحت قائلة: “يمكن أن يحتوي النظام الغذائي المتوازن على مصادر للبروتين من كلتا الأصناف، وتوصيتي النموذجية هي السعي للحصول على توازن بينهما”.

وفي العموم، شددت على ضرورة أن يحاول الأفراد “الميل نحو تناول البروتينات النباتية”، موضحة أن البروتينات الخالية من الدهون، مثل الأسماك والمأكولات البحرية والدجاج والديك الرومي، تعتبر أيضًا خيارات جيدة للحصول على كميات مناسبة من البروتين الحيواني إذا كان الشخص يفضل ذلك.

Continue Reading

تابعنا

Advertisement

تابعونا

mia casa

متميزة