ابحث في الموقع

اخبار السينما و الفنالبوابة الأخبارية

فيلم First Man- حكاية نيل آرمسترونج في مواجهة الأحداث التاريخية.. هل ترك سوار ابنته على سطح القمر؟

ابحث في الموقع

لم يتوقع أحد أن يكون نتاج التعاون الثاني بين المخرج داميان شازيل والممثل ريان جوسلينج بعد فيلمهما الموسيقي الشهير La La Land، فيلما مستبعدا من الفئات الرئيسية في ترشيحات أوسكار 2019.

فقد لاحق الحظ السيء فيلم First Man، بالرغم من أنه نال إشادات نقدية عندما عرض في مهرجان فينسيا السينمائي الدولي. حيث أخفق الفيلم في تحقيق إيرادات عالية في شباك التذاكر العالمي، وتعثرت خطواته في موسم الجوائز، حتى انتهى به الحال منافسا على 4 جوائز تقنية هي أفضل مؤثرات بصرية، وأفضل مونتاج صوتي، وأفضل مكساج صوتي، وأفضل تصميم إنتاج.

سيناريو الفيلم يعتمد على كتاب لجيمس هانسن، يرصد الأحداث الحقيقية التي وقعت في الفترة بين 1961 و1969، حينما كلفت وكالة ناسا نيل آرمسترونج، بمهمة الهبوط على سطح القمر، والتي تعد واحدة من أخطر البعثات الفضائية في التاريخ. يخلط الفيلم بين الحياة الشخصية لآرمسترونج التي سيطر عليها الحزن بعد موت ابنته الصغيرة، وخطوات تحقيق الإنجاز العظيم.

وصف عدد من النقاد الفيلم بأنه دراما وثائقية تنجح في آسرك عاطفيا، وبالتالي بإمكاننا القول أن الفيلم التزم كثيرا بالحقائق التاريخية، لكن في الوقت نفسه هناك مجموعة من الأسئلة ربما يبحث المشاهدون عن إجابة لها. في السطور التالية، نحاول رصد الاختلافات البسيطة بين الدراما والأحداث الحقيقية، مع توضيح بعض التفاصيل التي وردت على مدار الفيلم.

شخصية كتومة

طوال أحداث الفيلم، بدى آرمسترونج شخصية تتمتع بحس بطولي عال، لكن دون لهث وراء الشهرة على الإطلاق. فهو مقدام في عمله، لكنه متحفظا في كلماته، وانطوائي.

يؤكد موقع Hollywood Vs History، أن هذه كانت السمات الشخصية لآرمسترونج، فهو رجل قليل الحديث، بقي لغزا من الصعب تفسيره، حتى وفاته.

حياته الشخصية

كما جاء في الفيلم، وقع عاتق رعاية الأبناء على زوجته جانيت، وقد حاولت ألا تشتت تركيزه بمشاكل البيت. تقول في حوارها مع مجلة Life، بعدما نجح في الهبوط على سطح القمر، ” حياتنا كانت مكرسة لقضية بعينها، وهي محاولة تحقيق أن تطأ قدم الإنسان سطح القمر بحلول نهاية عام 1969″.

في الوقت نفسه، كانت مستاءة من أن زوجها يكرسه نفسه لعمله فقط، ولا يفكر في أي شيء آخر، خاصة بعد وفاة ابنتهما كارين، بحسب ما جاء في كتاب جيمس هانسن.

حرص صناع الفيلم على البحث وراء تفاصيل علاقتهما، ومن بين الأمور التي تم استخدامها هي الأغنية التي كانا يحبان الرقص عليها، وتحمل اسم Lunar Rhapsody.

نظرا لأن الفيلم لم يتتبع حياة آرمسترونج بعد تحقيق الإنجاز العظيم، فإننا لم نعرف أن قصة حبهما انتهت عام 1990 بالانفصال، ثم الطلاق 1994.

بعدها التقي آرمسترونج بأرملة تدعى كارول هيلد نايت، في إحدى بطولات الجولف عام 1992، وانتهى الأمر بارتباطهما. وقد تزوجها عام 1994، بعد شهرين فقط من طلاقه رسميا.

نيل آرمسترونج

سوار ابنته

ركز الفيلم على حادثة وفاة ابنة آرمسترونج، التي كانت تعاني من سرطان في المخ. فقد حاول التغلب على مخاوفه من خسارتها أثناء المرض بكتابة تفاصيل مراحل علاجها، وبعد وفاتها صب اهتمامه على عمله، محاولا ألا يظهر حزنه أمام الناس، فيما كان يعاني وحيدا.

تشير مجلة Slate، إلى أن كارين لم تتحمل العلاج الإشعاعي، وتم نقلها إلى المنزل، وماتت بسبب التهاب رئوي بعد أشهر قليلة من تشخيصها بالسرطان، عن عمر يناهز عامين ونصف عام. لم يبالغ الفيلم في نقط تحفظ آرمسترونج حول الحديث عنها. فقد جاء في كتاب هانسن: “الأشخاص الذين يعرفون آرمسترونغ بشكل جيد، يؤكدون أنه لم يتحدث أبدا عن مرض أو وفاة ابنته. في الواقع، العديد من زملائه المقربين في العمل لم يعرفوا أنه كان لديه ابنة”.

لكن هل ترك آرمسترونج سوار ابنته على سطح القمر، كما تضمنت أحداث الفيلم؟ لا توجد وثيقة تؤكد أنه فعل شيء من هذا القبيل، ومع ذلك هناك ما يسمح بحدوث مثل هذا الأمر. فرواد الفضاء يسافرون ومعهم ما يعرف بـPPK أي أشياء شخصية يفضلون أن تكون بحوزتهم، مثل متعلقات خاصة وحميمية. لكن عليهم تقديم بيان تفصيلي بكل ما يحتوي عليه الـppk.

عندما حاول هانسن معرفة المتعلقات التي حرص آرمسترونج على اصطحابها معه، رد عليه بأنه ضيع البيان التفصيلي للمحتويات. يعلق جوش سينجر، كاتب سيناريو الفيلم، على هذا الرد، قائلا إن هذا الأمر ليس من طبيعة نيل، فهو كان منظما ويعشق تجميع الأشياء والحفاظ عليها.

نيل آرمسترونج

الإنجاز العظيم

استمر سير آرمسترونج على القمر لمدة ساعتين وثلاثة أرباع ساعة، على الرغم من أن المدة تبدو أقصر في الفيلم. ولكن الرحلات الفضائية اللاحقة قضت فترات أطول لاستكشاف سطح القمر.

لكن هل خطوات الأقدام الشهيرة على سطح القمر تعود إلى آرمسترونج؟ يوضح موقع Hollywood Vs History، أن خطوات الأقدام التي تصاحبها دوما مقولة آرمسترونج: ” هذه خطوة صغيرة للإنسان، وقفزة عملاقة للبشرية”، لا تمت له بصلة. وإنما هي خطوات باز ألدرين، الذي رافقه في الرحلة.

والحقيقة أن صور آرمسترونج على سطح القمر قليلة للغاية، وذلك لأنه كان هو من يحمل الكاميرا أغلب الوقت لتصوير ما يحدث. وقد ألقى البعض باللوم على ألدرين، لأنه لم يحرص على التقاط صور له.

نيل آرمسترونج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى