Connect with us

ديني

“تحذير دار الإفتاء: يُحرم صيام ٤ أيام في ذي الحجة”

Published

on

"تحذير دار الإفتاء: يُحرم صيام ٤ أيام في ذي الحجة"

يُستحب الصيام في الأيام التسعة الأولى من شهر ذي الحجة، ويُحرم صيام يوم عيد الأضحى الذي يوافق اليوم العاشر من ذي الحجة، وكذلك صيام أيام التشريق، وهي الأيام الثلاثة عشر والرابع عشر والخامس عشر من شهر ذي الحجة، لأنها أيام مخصصة للأكل والشرب وذكر الله عز وجل.

النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن صيام يومي العيد، الفطر والأضحى، كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، (نهى عن صوم يوم الفطر ويوم النحر).

الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصى بثلاثة أمور في أيام التشريق، وهي: الأكل، والشرب، وذكر الله عز وجل، كما ورد في صحيح مسلم، حيث قال: (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل).

الإمام الحافظ بن رجب رحمه الله تعالى قد أشار إلى أن قول النبي -صلى الله عليه وسلم- “إنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل” يدل على أن الأكل والشرب في أيام الأعياد يستعملان لتذكر الله تعالى والعون على طاعته. هذا يشير إلى أن استخدام النعمة في الطاعات هو جزء من شكر الله تعالى عليها.

صيام أيام التشريق للحجاج:

ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- النهي عن صوم أيام التشريق، ولم يُرخص في صومها إلا للحاج المتمتع أو القارن – أي الذي يؤدي عمرة وحجًا- الذي لم يجد ذبح الهدي. وقد روى الإمام أحمد في مسنده (16081) عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه رأى رجلاً على جمل يتبع رحال الناس بمنى، والنبي -صلى الله عليه وسلم- شاهد، والرجل يقول: “لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب”. وروى أحمد (17314) وأبو داود (2418) عن أبي مرة مولى أم هانئ أنه دخل مع عبدالله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص، فقرب إليهما طعاما، فقال: “كل”. قال: “إني صائم”. قال عمرو: “كل، فهذه الأيام التي كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا بفطرها، وينهى عن صيامها”. وقال الإمام مالك: “وهي أيام التشريق”.

أدلة متعددة – كهذه الأحاديث وغيرها – تشير إلى النهي عن صيام أيام التشريق، ولذلك اتفق معظم العلماء على عدم جواز صيامها تطوعًا. أما بالنسبة لصيامها قضاءً عن رمضان، فهناك اختلاف بين أهل العلم، حيث يرى بعضهم جواز ذلك، فيما يرى آخرون عدم جوازه.

Continue Reading
Click to comment

اترك رد

ديني

“الأضحية في الإسلام: سنة مؤكدة وآداب الذبح والدعاء المستحب”

Published

on

"الأضحية في الإسلام: سنة مؤكدة وآداب الذبح والدعاء المستحب"

الأضحية سنة مؤكدة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، وهي مشروعة بالكتاب والسنة القولية والفعلية، والإجماع. أما الكتاب، فقد قال تعالى: «إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ *فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ *إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» [سورة الكوثر]. وأوضح القرطبي في “تفسيره” (20/ 218) أن “أَيْ: أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ عَلَيْكَ”، كما روي عن الضحاك عن ابن عباس.

وعليه، فإن الأضحية سنة مؤكدة عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ويثاب فاعلها ولا يعاب تاركها، لكنه يفوته خير كثير. وعلى المضحي أن يلتزم بشروط عند نحر أضحيته، كما توجد أمور مستحبة ومكروه عند نحر الأضاحي.

الدعاء المستحب عند نحر الأضحية:

جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- روى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذبح يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين موجأين، وعندما وجههما قال: “إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ بِاسْمِ اللهِ، وَالله أَكْبَرُ، ثُمَّ ذَبَحَ” [رواه أبو داود].

الأمور المستحبة عند نحر الأضاحي:

يُشترط في الشخص الذي ينحر الأضحية أن يكون عاقلاً ومسلمًا أو ذا أهلية شرعية، وأن يُنحر الحيوان باسم الله تعالى. بالإضافة إلى ذلك، يُستحب عند نحر الأضحية اتباع عدة أمور منها:

  • حد الشفرة.
  • استخدام أداة النحر بثبات وقوة، مع التأكد من إيابها وإيضاحها بشكل صحيح.
  • يُنصح باستقبال الشخص الذي ينحر الأضحية باتجاه القبلة، وتوجيه الأضحية نحوها، وهذا يعتبر أكثر استحبابًا في حالة الهدي والأضحية، نظرًا لأن الاستقبال في القربات يعد مستحبًا. هناك ثلاث طرق لتوجيه الأضحية: أن يُوجه مذبحها نحو القبلة دون أن يُوجه وجه الحيوان، حتى يُمكن للشخص الذي ينحر أن يستقبل القبلة، أن يُوجه الحيوان بجميع جسمه نحو القبلة، أن يُوجه قوائم الحيوان نحو القبلة.
  • التسمية مستحبة عند النحر.
  • المستحب عند النحر في الإبل هو قطع اللبة أسفل العنق، أما في البقر والغنم فالذبح هو قطع الحلق أعلى العنق، والمعتبر في كلا الموضعين هو قطع الحلقوم والمريء. إذا نحرت الإبل والبقر والغنم بهذه الطريقة فإنه يصح النحر، ولكن يُفضل اتباع المستحبات. فيما يتعلق بكراهية ترك المستحب، هناك رأيان: المشهور أنه لا يكره.
  • يُفضل أن يُنحر البعير وهو واقفٌ على ثلاثة من أرجله، مع توجيه الرأس والجسم بشكل مناسب نحو الركبة. وإذا لم يكن الوقوف ممكنًا، يُسمح بأن يُنحر وهو مُتكئ على جانبه الأيسر، مع ترك رجله اليمنى غير مشدودة وتثبيت القوائم الثلاث الأخرى. أما بالنسبة للبقرة والشاة، فمن الأفضل أن تُضجع على جنبها الأيسر، مع ترك رجلها اليمنى غير مشدودة وتثبيت القوائم الثلاث الأخرى.
  • بعد قطع الحلقوم والمريء، يُفضل أن يُمسك الحيوان دون أن يُبدِّن رأسه فوراً، ويجب عدم زيادة في القطع، وعدم البدء في سلخ الجلد، أو كسر الفقار، أو قطع أي عضو، أو حركة الأضحية، أو نقلها إلى مكان آخر. يجب ترك كل هذه الأمور حتى تفارق الروح، وينبغي عدم تثبيتها بعد النحر لمنعها من التقلبات. الأفضل أن تُساق الأضحية برفق إلى موقع النحر وتُضجع برفق، مع عرض الماء عليها قبل النحر. ولا ينحر بعضها قبالة بعض.
  • يُستحب عند التضحية أن يقول: “اللهم منك وإليك، تقبل مني”. وإذا أضاف: “تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك ومحمد عبدك ورسولك صلى الله عليهما”، فهذا أيضًا من الأدعية المستحبة عند التضحية.
  • التأكد من صلاحية الحيوان المُختار للذبح، من حيث الصحة والعافية.
  • إتمام الذبح في الوقت المحدد للأضحية، الذي يبدأ من صلاة العيد ويمتد إلى أيام التشريق.

الأمور المكروهة عند نحر الأضاحي:

  • رسول الله – صلى الله عليه وسلم – نهى عن نحر الأضاحي أمام بعضها البعض، لتجنب إيذاءها النفسي، إذ يُعد ذلك نوعًا من الإيذاء للأضاحي.
  • نهى الرسول عن الجلوس في الطرقات، وما نشاهده من عمليات ذبح للأضاحي في الشوارع خلال عيد الأضحى يُعد أمرًا غير مستحب على الإطلاق.
Continue Reading

ديني

“فضل الأيام العشر: بين الأضحية والطاعة والعبادة في عشر ذي الحجة”

Published

on

"فضل الأيام العشر: بين الأضحية والطاعة والعبادة في عشر ذي الحجة"

دار الإفتاء تعرّف الأضحية كتقرب إلى الله تعالى في أيام النحر بشروط محددة، ولذلك سُمى عيد الأضحى أو عيد الضحى، نسبةً إلى وقت الضحى الذي يبدأ من بعد شروق شمس يوم النحر، أي العاشر من ذي الحجة. ولكن كم مرة أضحى الرسول صلى الله عليه وسلم؟ هذا ما سنوضحه في المقال التالي.

الأضحية مشروعة بالكتاب والسنة القولية والفعلية، والإجماع: (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ *فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ *إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) سورة الكوثر.

(ضَحَّى النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا) متفق عليه.

شرعت الأضحية لأسباب عديدة، منها: شكر الله تعالى على نعمه المتعددة، وإحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، حيث أمره الله بذبح الفداء عن ابنه إسماعيل عليه السلام في يوم النحر. ويذكّر المؤمن بصبر إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام، وإيثارهما طاعة الله ومحبته على محبة النفس والولد، حيث كان ذلك سببًا في رفع البلاء والفداء. فعندما يتذكر المؤمن ذلك، يقتدي بهما في الصبر على طاعة الله وتقديم محبته على هوى النفس وشهوتها.

تشريع الأضحية جاء في السنة الثانية للهجرة النبوية، وهي السنة التي شُرعت فيها صلاة العيدين وزكاة المال. وقد اختلف الفقهاء في حكم الأضحية بين مذهبين.

المذهب الأول: يقول بأن الأضحية سنة مؤكدة في حق الموسر، وهذا هو قول جمهور الفقهاء الشافعية والحنابلة، ويُعتبر أرجح القولين عند مالك.

المذهب الثاني: يقول بأنها واجبة، وذهب إلى ذلك أبو حنيفة.

كم مرة أضحى النبي في حياته؟ 

قال الشيخ محمد كمال أمين، الذي يُصدر الفتاوى في دار الإفتاء، إن الأضحية سنة مؤكدة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وليست فريضة مثل الصلاة والصيام، حيث يُثاب فاعلها ولا يُعاقب تاركها. وفيما يتعلق بعدد مرات ذبح النبي في حياته، فقد ورد في الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: “أقام النبي عشر سنين بالمدينة يضحي”.

شدد الشيخ محمد كمال أمين على أن السُنة التي اعتمدها النبي فيما يتعلق بالأضحية مستمرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

الأضحية أم الصدقة؟

الأضحية أفضل من الصدقة؛ لأنها إما واجبة أو سُنة مؤكدة، وتُعتبر شعيرة من شعائر الإسلام.

فضل عشر ذي الحجة:

  • أكبر فرصة لتجديد الشحن الإيماني في القلب.
  • أكبر فرصة يمكن للإنسان فيها تعويض ما فاته في شهر رمضان.
  • أكير فرصة للعتق من النار ومغفرة الذنوب.

يُسأل عالم من العلماء عن أيهما أعظم، العشر الأواخر من رمضان أم العشر من ذي الحجة. فأجابهم: “أنتم تسألون عن الأيام وليس الليالي”. وأشار إلى أن أيام العشر من ذي الحجة أعظم لأنها تشمل يوم التروية ويوم عرفة الذي صيامه يكفر سنتين، وتتضمن يوم النحر الذي هو من أعظم الأيام في الدنيا، بينما العشر الأواخر من رمضان تحتوي على ليلة القدر التي وردت في القرآن. وأشار إلى قول الله تعالى “والفجر وليال عشر”، حيث أوضح سيدنا ابن عباس ومجاهد وغيرهم أن الليالي العشر تشير إلى العشر من ذي الحجة، حيث يقسم الله بها لتنبيه إلى أهميتها.

حسب البخاري ومسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام العمل الصالح فيهن خير وأحب إلى الله من هذه العشر”. فقالوا: “يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟” فأجاب: “ولا الجهاد في سبيل الله”. وهكذا بين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لنا أهمية طاعة الله في العشر من ذي الحجة، الصلاة بما تستطيع وذكر الله وقراءة القرآن وقيام الليل، أعظم من الجهاد في سبيل الله.

وفقًا لما رواه أحمد في مسنده، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ما من أيام أعظم إلي الله وأحب إلي الله العمل الصالح فيهن من هذه العشر، فأكثروا فيهن من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير”. وأيضًا روى البزار عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: “أعظم أيام الدنيا أيام العشر”.

Continue Reading

ديني

“أهمية وفضل العشر الأوائل من ذي الحجة في الإسلام: أعمال مستحبة وأحداث دينية مباركة”

Published

on

"أهمية وفضل العشر الأوائل من ذي الحجة في الإسلام: أعمال مستحبة وأحداث دينية مباركة"

يبدأ اليوم بعد صلاة المغرب العشر الأوائل من ذي الحجة، وهذه الأيام المباركة تشكل فرصة عظيمة للمسلمين للتقرب إلى الله وزيادة الأعمال الصالحة. يثير الكثير من المسلمين استفسارات حول أهمية هذه الأيام، مثل فضل صيامها والأذكار المستحبة فيها، وما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الفترة، بالإضافة إلى سبب قسمة الله لهذه الأيام وتفضيلها.

كثيرًا ما يتساءل الناس عن الأحداث الدينية التي شهدتها العشر الأوائل من ذي الحجة والتي جعلتها تحظى بهذا الاحترام والتقدير الكبير. يشير العلماء إلى أن هذه الأيام لها أهمية خاصة في الإسلام، وذلك بناءً على الأحداث التاريخية التي وقعت خلالها.

ماذا حدث في العشر الأوائل من ذي الحجة؟

في اليوم الأول من شهر ذي الحجة، الله سبحانه وتعالى غفر لسيدنا آدم، وبالتالي يُعتبر هذا اليوم فرصة مميزة للصوم والدعاء من أجل مغفرة الذنوب والتقرب إلى الله.

في اليوم الثاني من شهر ذي الحجة، الله سبحانه وتعالى أجاب دعاء يوسف ومنحه فضل الصوم في ذلك اليوم، حيث شعر يوسف وكأنه أدى طاعة كاملة وأنه قد أبتعد تماماً عن الذنوب.

في اليوم الثالث من شهر ذي الحجة، الله سبحانه وتعالى أجاب دعاء زكريا، حيث تم قبول الدعاء في هذا اليوم.

في اليوم الرابع من شهر ذي الحجة، تمت ولادة سيدنا عيسى عليه السلام، ويتميز صوم هذا اليوم بأنه يُزيل الفقر والحزن، ويجمع المؤمنين في الحشر مع السفراء الكرام.

في اليوم الخامس من شهر ذي الحجة، وُلِدَ سيدنا موسى، ويتميز صوم هذا اليوم بالإبعاد عن عذاب القبر وتنقية روح المصوم من النفاق.

في اليوم السادس من شهر ذي الحجة، فَتَحَ الله عز وجل لنبينا محمد أبواب الخير، ويتميز صيام المسلمين في هذا اليوم بأنه يُدخِلهم في رحمة الله، ولن يُصيبهم العذاب بإرادة الله.

في اليوم السابع من شهر ذي الحجة، يُغلَق جميع أبواب جهنم، ويتميز فضل صيام هذا اليوم بإغلاق حوالي ثلاثين باباً من العسر، وفتح ثلاثين باباً من الفرج، وهو ما يُيسّر للصائمين.

في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، المعروف باسم “يوم التروية”، يزداد المسلمون في صيامهم ليحصلوا على المزيد من الثواب والأجر العظيم.

في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، المعروف بيوم عرفة، يتميز صيامه بأنه يجلب غفران الله عز وجل لذنوب الصائمين لعام مضى وعام قادم.

في اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، وهو أول أيام عيد الأضحى، يتقرب الناس إلى الله من خلال الذبح وتوزيع الصدقات، وفي كل قطرة دم من الذبائح يغفر الله بها جميع الذنوب للمسلمين.

إذا قدّمت الصدقة وأطعمت الفقراء والمساكين في هذا اليوم، فإن الله سيرزقك بيوم القيامة بالأمان والطمأنينة، وستكون أعمالك الصالحة ثقيلة في ميزان حسناتك، حتى تكون أثقل من جبل أحد.

أحب الأعمال إلى الله في العشر الأوائل من ذي الحجة:

قالت دار الإفتاء المصرية إن فضل العشر الأول من ذي الحجة عظيم، حيث حثنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – على استغلالها. وعن ابن عباس، رضي الله عنهما، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: “ما العمل في أيام أفضل منها في هذه” فقالو: “ولا الجهاد؟” قال: “ولا الجهاد، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء” [رواه البخاري].

وأوضحت “الإفتاء” في فتوى سابقة أن هناك تسعة أعمال مستحبة في العشر من ذي الحجة لكي ننال فضلها. الأولى: كثرة الذكر، حيث يستحب الإكثار من الذكر في هذه الأيام، مستندة إلى قول الله تعالى: “وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ”[ سورة الحج: 28]. والثانية: التهليل والتكبير والتحميد، استنادًا إلى قول النبي – صلى الله عليه وسلم -: “مَا مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعَمَلُ فِيهِنَّ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ، فَأَكْثِرُوا فِيهِنَّ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ” رواه الإمام أحمد.

وأضافت “الإفتاء” أن ثالثها الصوم، ويسن صوم أول تسعة أيام من ذي الحجة، وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، أول اثنين من الشهر والخميس، وفيما رواه أبو داود. ورابعًا، أنه يستحب لمن أراد أن يضحي ألا يأخذ شيئًا من شعره أو أظفاره. وخامسًا، صيام يوم عرفة، حيث قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده” رواه مسلم.

Continue Reading

تابعنا

Advertisement

تابعونا

mia casa

متميزة