Connect with us

تنمية بشرية

اصنع نفسك بنفسك

Published

on

اصنع نفسك بنفسك

1379994_543298639078193_510215883_n

أيها المؤمن، هذه بعض الأرباح العظيمة التي تحوزها إذا قمت بتحديد أهدافك:

1ـ تناغم مع الكون وإلا …اكتئب:

تأمل في الكون من حولك، انظر إلى مخلوقات الله تعالى، الشمس، القمر، النجوم، كل هذه الإبداعات الإلهية، إنما يحكمها ناموس رباني واحد، فكل منها خلق لمهمة وهدف واضح ومحدد، يسعى إلى تحقيقه بأمر من المدبر الحكيم، يقول تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يـس: 38]، وأما القمر {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يـس:39]، والنجوم {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} [النحل:16]. وهكذا سائر المخلوقات، كل يسعى إلى هدفه الواضح المحدد، إلا كسالى بني الإنسان. فاربأ بنفسك أيها المؤمن أن تشذ عن هذا الكون، بأن تعيش في هذه الحياة وأنت ابن يومك، لا تحدد هدفك، ولا تملك رسالة أو رؤية واضحة لحياتك، وعندها تحس بالغربة والوحشة، ثم تصاب بالاكتئاب وأنت ترى الناجحين يحققون الآمال والإنجازات وأنت لا تزال تراوح مكانك.

2ـ كن إنسانًا:

اسمح لي أن أقص عليك قصة كثيرة من الناس، إن حياته تتلخص في أنه ولد ثم تربى في بيت والديه ودخل المدرسة، فلما أنهى دراسته الثانوية قالوا له إن مجموعك هذا يدخلك الكلية الفلانية، فدخلها، فلما تخرج منها قالوا له: إن تقديرك هذا يتيح لك العمل في الوظيفة الفلانية، فتقدم إليها حصل عليها فعلاً، فلما استقر في عمله قالوا له: آن لك اليوم أن تتزوج وهذه فلانة زوجة مناسبة لك، فتزوجها وأنجب منها أولادًا كرر معهم نفس قصته إلى أن رقد على فراش الموت ومات ثم دفن وبقي أولاده ليعيشوا نفس القصة.

أيها المؤمن أليست هذه القصة تعبر عن واقع أكثر المسلمين اليوم وإن المرء ليتساءل ما الفرق بين صاحب هذه القصة وبين باقي الكائنات الحية من غير بني البشر؟ أليست هذه قصة جميع الأنعام، ولد ـ كبر ـ تزوج ـ أنجب ـ مات، إن الفرق الأساسي بين الإنسان وغيره من الكائنات الحية أنه وحده عنده القدرة على وضع الأهداف وتحقيقها, فإذا لم يحدد الإنسان هدفه في الحياة فإنه لا يستحق إنسانيته بعد أن أضاع حياته في أكل وشرب ونوم، يقول تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَام} [محمد: 12] {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179] أما الإنسان حقًا فهو الذي يعطي لحياته قيمة ومعنى بتحديد رسالة وهدف له فيها.

3ـ مفتاح النهضة:

في مناهج الدراسة الغربية للمرحلة الابتدائية، توجد حصة أسبوعية للأطفال تسمى حصة: الهدف، وفيها يعلم المدرسون تلاميذهم الإجابة على هذا السؤال: ما هو هدفك في الحياة؟ يتكرر هذا السؤال كل أسبوع، في البداية لا يستطيع الأطفال فهمه بدقة، ويعجزون عن الإجابة عليه، ولكن مع الوقت يضطر الطفل تحت إلحاح معلمه أن يجيب عليه، فيقول مثلاً: أريد أن أصبح أشهر طبيب لأمراض القلب، أو أشهر مهندس كمبيوتر، وبعد ذلك تأتي مرحلة اكتشاف ميول ومهارات الولد ومدى توافقها مع هدفه، حتى يصلوا في النهاية إلى تحديد هدف واضح محدد لكل طفل يتوافق مع ميوله وقدراته واستعداداته، ويتطور السؤال الأسبوعي بعد ذلك إلى أن يصبح: ماذا فعلت لتحقق هدفك خلال هذا الأسبوع؟ وهكذا يتم توجيه الطفل إلى خطوات عملية بسيطة يتقدم خلالها إلى هدفه، والأهم من ذلك يكبر الهدف مع الطفل ويصير حلمه في الحياة أن يحقق هذا الهدف، وحتى في الإجازة الصيفية ترسل المدرسة إلى أسرة الطفل: إن ابنكم قد اختار هدف كذا وكذا، ومطلوب منكم أن تحاولوا إكسابه المهارات الفلانية خلال الإجازة، وأن تحاسبوه دومًا على مدى تقدمه نحو هدفه، فإذا جاء الموسم الدراسي، تتواصل المتابعة مرة أخرى، وهكذا حتى ينمو الطفل وقد امتلأ كيانه كله بالهدف، فلا يأتي عليه عام التخرج إلا وقد أصبحت لديه كل المهارات والقدرات المطلوبة لإنجاز هدفه، فيصبح تحقيقه لحلمه والذي يصب في نهضة أمته تحصيل حاصل.

4ـ امتلاك البوصلة:

هل تعرف ما هي البوصلة؟ إنها ذلك الاختراع البسيط الذي يتكون من إبرة مغناطيسية تشير دومًا نحو اتجاه الشمال، يستخدمها المسافر في الصحراء أو القبطان على سفينته، لتحديد الاتجاه الصحيح للسير، إن الأهداف في الحياة هي بمثابة البوصلة الذاتية لكل إنسان، فهي التي تحدد له الاتجاه الذي ينبغي عليه أن يسلكه في هذه الحياة، وتشكل له إطارًا مرجعيًا يستطيع أن يرجع إليه ليتخذ كافة قراراته، أما الذي لا يملك أهدافًا فإنه يخبط في حياته خبط عشواء، لا يدري أي الطرق يسلك، وإذا كنت قد قرأت قصة لويس كارول ‘أليس في بلاد العجائب’ فربما تتذكر معنا ذلك الحوار المعبر الذي دار بين تلك الفتاة ‘أليس’ والقط الحكيم ‘تشيشاير’ والذي يعبر عن هذا المعنى العام الذي نتحدث عنه، عندما تسأل ‘أليس’ القط ‘تشيشاير’ عن الطريق فتقول: ‘من فضلك هل لي أن أعرف أي طريق أسلك؟’

ـ ‘يتوقف هذا إلى حد بعيد على المكان الذي تريدين الذهاب إليه’ يرد القط.

ـ ‘إنني لا أعبأ كثيرًا بالمكان’ تقول أليس.

ـ ‘إذًا فلا تهتمي كثيرًا بأي الطرق تسلكين’ يرد القط.

ـ ‘طالما أصل إلى أي مكان؟’ تضيف أليس متسائلة.

ـ ‘نعم، نعم، ستصلين بالتأكيد إلى مكان ما، بشرط أن تسيري كفاية’ يرد القط [2].

أيها القارئ العزيز: لا يحتاج الوصول إلى أي مكان إلى أي جهد يذكر، لا تفعل أي شيء وسوف تصل بعد دقيقة واحدة، على أي حال، إذا كنت تريد الوصول إلى مكان ذي معنى فعليك أولاً أن تعرف أين تريد الذهاب [3].
وهكذا، إذا أردت أن تتخذ أي قرار في حياتك، مثل: في أي كلية تدرس؟ أي رياضة تمارس؟ أي مستوى مادي ينبغي أن تحصله؟ أي عمل تلحق به؟ فعليك أولاً أن تحدد بوصلتك الذاتية، أي أهدافك التي سوف تسترشد بموجبها في جميع قرارات حياتك وإلا وقعت في دوامة من الفوضى والتخبط لا تنتهي إلا يوم وفاتك، وساعتها تكتشف مقدار الخسران الذي طالك في حياتك.

5ـ إدارة الوقت:

الشخص الذي حدد أهدافه في الحياة هو الشخص الوحيد القادر على إدارة وقته بكفاءة واقتدار، بحيث يحقق أقصى استفادة قصوى منه، فإدارة الوقت لا تعني استغلاله وفقط، إنما تعني الاستفادة القصوى من الوقت في تحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف، فليس المهم أن تتقدم بسرعة، بل المهم أن يكون تقدمك في الاتجاه الصحيح
تحديد أهدافنا هو الذي يمكننا من ترتيب أولوياتنا بحيث نستطيع توزيع ما نملك من وقت على الأنشطة اليومية التي تصب في تحقيق هذه الأهداف تبعًا لأهميتها بالنسبة لنا، أما الذي لا يملك أهدافًا واضحة في حياته فإن وقته يضيع سدى حتى لو كان يصرفه في أنشطة نافعة مفيدة لأنها لا تعمل في اتجاه أهداف محددة، وكما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ‘ليس العاقل من يعرف الخير من الشر، إنما العاقل من يعرف خير الخيرين وشر الشرين’.

6ـ الثقة بالنفس:

إن تحديدك لأهدافك وسعيك إلى تحقيقها، سوف يعطيك الشعور بأنك تتحكم في حياتك بإذن الله، فأنت الذي تقرر ماذا تريد وأي اتجاه تسلك، ولا تترك ذلك للظروف وللآخرين يختارون لك حياتك، مما يملأك شعورًا عارمًا بالثقة بالنفس والإحساس بالقوة التي أنعم الله بها عليك، كما يقول نيدو كوبين ‘تركيز كل طاقاتك على مجموعة محددة من الأهداف هو الشيء الذي يستطيع أكثر من أي شيء آخر أن يضيف قوة إلى حياتك’ وتزداد هذه الثقة عندما ترى نفسك وقد اقتربت يومًا بعد يوم من تحقيق أهدافك، وعندها لن يمنعك شيء من بلوغ آمالك، وستجد في نفسك القوة على مواجهة أي عقبة تحول بينك وبينها.

7ـ الإحساس بالسعادة:

إذا قمت بوضع أهدافك بصورة واضحة ومحددة، فإنك ستصبح أكثر تركيزًا عليها، مما يحدو بك ولابد إلى مزيد من النجاح والإنجاز فتتحسن حياتك، وتصير أكثر طاقة ودافعية، وفي هذا وصول إلى درجة عالية من السعادة، كما يقول فرانكلين روزفلت: ‘إن السعادة تكمن في متعة الإنجاز ونشوة المجهود المبدع’ وتكون هذه السعادة دائمة ومستمرة إذا ارتبطت هذه الأهداف التي حددتها لنفسك بمرضاة الله عز وجل إذ أنها تكون في هذه الحالة سببًا للسعادة، ليس فقط في الدنيا، وإنما أيضًا في الآخرة، وذلك هو الفوز العظيم، يقول الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]. وهكذا نجد أن الإنسان الوحيد الذي يستطيع أن يسعد سعادة حقيقية في الدنيا والآخرة هو المؤمن الناجح الفعال، صاحب الأهداف الواضحة، والفاعلية العالية.

هل علمت الآن أخي المؤمن كيف تربح المليون؟

إنك بتحديدك لأهدافك تربح ثروة لا تساويها مليارات الأرض كلها؛ لأنك تربح بذلك حياتك نفسها، وهي لا تقدر بثمن،

كما تقول جاكلين كيندي: ‘الثروة الوحيدة التي تستحق أن تجدها هي أن يكون لك هدف في الحياة’،

أو كما يقول هاري كمب: ‘ليس الفقير هو من لا يملك مالاً، ولكن الفقير هو من لا يملك حلمًا’.

Continue Reading
Click to comment

اترك رد

تنمية بشرية

“قوة الشخصية: كيف تصنع فارقًا في حياتك وتكسب احترام الآخرين؟”

Published

on

"قوة الشخصية: كيف تصنع فارقًا في حياتك وتكسب احترام الآخرين؟"

الهيبة وقوة الشخصية تنبعث منها دلالات واضحة يلمسها من حولك، فالأشخاص ذو الشخصيات القوية يتمتعون بكاريزما خاصة تميزهم عن غيرهم، مما يجعلهم محبوبين ومقربين من الآخرين. يسير هؤلاء الأفراد بخطوات واثقة كالملوك دون أن يتأثروا بالعوائق الخارجية، ويظلون صامدين في وجه التحديات والصعاب المختلفة التي تواجههم في حياتهم.

إحدى صفات صاحب الشخصية القوية هي عدم الميل إلى إضفاء الطابع الشخصي على النزاعات التي يواجهها. يتمثل جوهر الهيبة والشخصية القوية في إيمانه بأن لكل فرد قيمته الخاصة، وأن احتياجاته وتفضيلاته تستحق الاحترام كما يستحقها أي شخص آخر. يدرك أن أفكاره ووجهات نظره لها قيمة وتستحق الاهتمام.

أهم الخطوات التي تجعل منك صاحب شخصية قوية:

  • كن واثقاً من نفسك:

بالتأكيد، لا يمكن أن يكون لديك شخصية قوية إذا كنت تفتقر إلى الثقة بالنفس، فالثقة بالنفس تمثل أساس قوة الشخصية. لذا، يجب عليك الثقة بنفسك وعدم التساهل في تقدير قيمتك. ابحث عن نقاط قوتك وميزاتك وحدد أهدافك بناءً عليها لتبقى ثقتك بنفسك في أعلى مستوياتها، ولا تسمح لأقوال الآخرين بالتأثير عليك بما لا يليق.

في هذا المقال بعض الإرشادات لتعزيز الثقة بالنفس: https://egonair.com/مفاتيح-بناء-الثقة-بالنفس-استراتيجيات/

  • كن متحدث ومستمع بارعاً:

يجب عليك التحدث مع الآخرين بلباقة واحترافية لتكون ذو شخصية قوية. يجب أن تتمتع بمهارة كبيرة في الحوار وأن تكون قادراً على الاستماع بتمعن واحترام. فالاستماع بعناية هو جزء أساسي من مهارات التواصل، ويساعد في بناء العلاقات القوية وإظهار الثقة بالنفس.

  • طوّر ذاتك باستمرار:

شجّع نفسك على استكشاف المجالات التي تثير اهتمامك والعمل على تطوير مهاراتك فيها بشكل مستمر. قم بالبحث والابتكار في هذه المجالات، وطوّر نفسك من خلال القراءة واستخدام الإنترنت، وتقديم دورات تدريبية إذا لزم الأمر. يُعتبر تطوير الذات جزءًا أساسيًا من مسيرة صاحب الشخصية القوية، إذ يسعى دائمًا للارتقاء بذاته وتحقيق النمو الشخصي.

  • لا تظهر ضعفك لأحد، لا تكن كثير الشكوى:

الشخص الذي يشتكي كثيراً يعتبر شخصاً ذا ضعف في عيون الآخرين، لذا يُفضل أن تبوح بأحزانك فقط لأقرب الناس إليك، وعدم إظهار نقاط ضعفك أمام الجميع. فقوة الشخصية تتطلب عدم الظهور بصورة ضعيفة أو مهزوزة أمام الآخرين.

  • الاهتمام بالمظهر الخارجي:

المظهر الخارجي يلعب دوراً مهماً في زيادة جاذبية الشخص وكسب ثقته بنفسه أمام الآخرين.

  • كن صاحب قرار:

لا تعتمد على آراء الآخرين في قراراتك الشخصية، فقوة الشخصية تتطلب القدرة على اتخاذ القرارات الصائبة في اللحظة المناسبة. هذه النقطة لا يجب أبداً تجاهلها، إذ تعتبر أساسية بشكل كبير.

  • حافظ على الابتسامة:

الابتسامة ضرورية لإدخال الفرح في قلوب الآخرين ولتبسيط الاتصال بشكل لطيف وسهل. إضافة إلى ذلك، فإن ابتسامتك يمكن أن تساعد في تخفيف التوتر في الأجواء المشحونة أحيانًا. إن الابتسامة هي شفاء للآخرين، لذا عليك الاحتفاظ بها لتكون ذو شخصية تأثيرية وقوية.

  • تخلص من خوفك:

الخوف يمكن أن يُفهم على أنه ضعف في الشخصية، حيث إن القوة والخوف هما خصلتان متضادتان. لذا، يجب التخلص من المخاوف بشكل نهائي، حيث تترك انطباعًا سلبيًا عنك لدى الآخرين. عليك أن لا تكون خجولًا وأن تتغلب على الخوف من الفشل، وأن تحافظ على شجاعتك في أصعب الظروف، إذ تُعتبر هذه السمة سرًا للشخصية القوية.

  • تحمل نتائج أفعالك:

الأنبياء هم الوحيدون الذين معصومين من الخطأ، فالبشر جميعا يخطئون. لذا، يجب عليك أن لا تختبئ وتخشى مواجهة الأمور. الشخصية القوية تتطلب المواجهة، فعليك أن تعترف بخطأك وتسعى لتصحيحه، وأن تتحمل المسؤولية بشكل كامل لتكون قوي الشخصية.

  • فكّر اولاً:

الكلمة قد تكون كالسم القاتل، فقد تدمّر العلاقات والصداقات بسبب كلمة واحدة يمكن أن تندم عليها لاحقًا. لذا، يجب عليك التفكير جيدًا قبل أن تتحدث، فقدرتك على التفكير والتأمل قبل الكلام تعكس نضوجك واتزانك وقوتك الشخصية.

  • كن متواضعاً:

التواضع يُعتبر سمة مميزة للشخصية القوية والقيادية المؤثرة والناجحة، حيث يعتبر سببًا في جذب الأفراد لمتابعة هذا الشخص. ومن المهم أن يترافق التواضع مع صفات أخرى مثل المنطقية والمسؤولية والتعامل الجيد. يساهم التواضع في تنمية العلاقات القوية بين الشخص ومحيطه، ويعزز المحبة والألفة بينهم. يظهر ذلك من خلال تقدير الشخص لجهود الآخرين ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم وتقديم النقد البناء بطريقة إيجابية، دون إهانتهم أو جرح مشاعرهم. هذا يُكسب الشخص حب واحترام وثقة من حوله.

  • ضع هدف للحياة:

يحتاج الفرد إلى إيجاد دافع شخصي يدعمه ويحفزه على التقدم، وذلك من خلال وضع قائمة بأهدافه المتجددة التي يسعى جاهداً لتحقيقها. يجب أن يتمتع بالإيجابية التي تعزز إصراره على بذل الجهد لتحقيق هذه الأهداف. ينبغي أن يكون لدى الفرد ثقة كبيرة في نفسه وقدراته، وعدم السماح للأشخاص السلبيين بتقليل حماسه أو تشكيكه في قدرته على النجاح. يجب عليه أن يتغلب على تلك العقبات وأن يحول هدفه إلى حلم ويعمل جاهداً لتحقيقه، مما يزيد من سعادته وثقته بنفسه ورغبته في تحقيق المزيد من الأهداف.

  • تحمل المسؤولية:

على الرغم من التحديات التي قد تواجه المرء في تحمل المسؤوليات، إلا أن القدرة على تحملها وتحقيقها تعتبر تجربة جميلة، تمنحه الفخر وتعزز ثقته بنفسه.

  • اترك بصمتك أينما ذهبت:

يسعى الفرد ذو الشخصية القوية دائمًا لترك أثر في أي مجال يتواجد فيه، وأن يظل محور اهتمام الحاضرين في المناسبات التي يشارك فيها بانتظام. بالإضافة إلى ذلك، يحاول جذب انتباه الجمهور من خلال كلماته وعباراته التي تتردد بشكل متكرر، مما يعزز شعبيته بين الناس ويساعده على بناء شخصية جريئة وقوية تلقى اهتمامًا ومحبة من حوله.

في الختام ياعزيزي فإن الشخصية القوية هي التي تتحلى بالثقة بالنفس والابتسامة العريضة. تجعلك هذه الشخصية تفكر قبل أن تتحدث، مما يساعدك على قول أفضل الكلمات وأجملها، وتصبح متحدثاً بارعاً يحظى بمحبة الجميع. يمكنك أنت أيضاً أن تصبح شخصية قوية بالإصرار والعزيمة وتجاوز الخوف، فتقهر بها المستحيل.

Continue Reading

تنمية بشرية

“مفاتيح بناء الثقة بالنفس: استراتيجيات فعّالة وتجاوز العقبات”

Published

on

"مفاتيح بناء الثقة بالنفس: استراتيجيات فعّالة وتجاوز العقبات"

الاعتماد على الذات يُعتبر مفتاحاً أساسياً لتحقيق النجاح، سواء في النواحي الشخصية أو المهنية. إنها خاصية تعزز الثقة بالنفس وبالقدرات، مما يُمكّن الفرد من التكيّف بفاعلية أكبر والتعامل بثقة مع التحديات التي تطرأ في مسار الحياة.

وفقًا لتقرير نُشر في موقع مجلة Forbes، يُظهر أن بناء الثقة بالنفس ليس مهمة سهلة، والجزء الأكثر صعوبة هو القيام به في سياق العمل. يعاني العديد من الأشخاص من قلة الثقة بالنفس، مما ينعكس في توجهاتهم السلبية نحو أنفسهم وشكوكهم المتكررة، مما يؤثر على أدائهم في العمل وتفاعلاتهم مع زملائهم وأفراد محيطهم الاجتماعي.

استراتيجيات فعّالة لتعزيز الثقة بالنفس:

  • تحديد نقاط القوة والضعف:

البداية في بناء الثقة بالنفس تكمن في تحليل نقاط القوة والضعف، حيث يتطلب من الفرد قضاء بعض الوقت في التأمل حول مهاراته ومواهبه وقدراته. يجب أيضًا أن يركز على المجالات التي يحتاج إلى تطويرها. تعزز هذه الخطوة الوعي بالنفس وتوجيه الجهود نحو النمو الشخصي والمهني. فالتوازن يشكل الأساس في سعينا نحو النجاح.

  •  وضع أهداف واقعية:

تحديد الأهداف الواقعية والقابلة للتحقيق يعتبر أمراً أساسياً في بناء الثقة بالنفس. يمكن تقسيم الأهداف الكبيرة إلى خطوات صغيرة تجعلها أكثر تحقيقاً. بغض النظر عن نوع الهدف، يمكن تحقيقه إذا كان واقعياً ويتجنب التوقعات المبالغ فيها. عندما يتحقق الهدف، يشعر الشخص بالإنجاز وهذا يساعده في بناء الثقة بالنفس، وعندما لا يتحقق، فإنه يكتسب خبرة جديدة تعزز تطوره الشخصي والمهني.

  • ممارسة الرعاية الذاتية:

يعتبر الاهتمام بالنفس أمراً أساسياً في بناء الثقة بالنفس. من خلال ممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي، وضمان الحصول على كمية كافية من النوم، يمكن تعزيز الصحة الجسدية والعقلية، مما يسهم في تعزيز الثقة بالنفس.

  • تجاهل النقد غير البناء:

تأثير الأشخاص المحيطين يلعب دوراً هاماً في بناء الثقة بالنفس. فالتواجد بين أفراد إيجابيين وداعمين يمكن أن يعزز الثقة بالنفس، بينما يجب تقليل الوقت الممضى مع الأشخاص المحبطين أو الذين يشعرون بالسلبية تجاه الذات. يجب أيضًا تعلم كيفية تجاهل التعليقات السلبية التي لا تحمل قيمة إيجابية أو نقد بنّاء.

  • التعاطف مع الذات:

تعزيز التعاطف مع الذات يعتبر أساسياً في بناء الثقة بالنفس. عبر تبني موقف لطيف تجاه الذات، يمكن للشخص تحويل تركيزه من التركيز على الأخطاء إلى التركيز على الدروس المستفادة من التجارب السلبية. يجب أن يتذكر الفرد أن الأخطاء جزء طبيعي من مسار التعلم وأنها لا تعكس قيمته كشخص.

  •  الفشل ليس نهاية الطريق:

التغلب على الخوف من الفشل يمثل تحدٍ كبيرٍ في بناء الثقة بالنفس. لكن عندما يُدرك الشخص أن الفشل ليس نهاية الطريق، بل هو فرصة للتعلم والنمو، يبدأ في بناء ثقته بنفسه. يتطلب هذا العمل الشاق الصبر والإصرار، ولكن الثقة بالنفس تستحق كل جهد يُبذل لتحقيقها.

Continue Reading

بنك المعلومات

“نصائح فعّالة لتعلم اللغة الإنجليزية”

Published

on

"نصائح فعّالة لتعلم اللغة الإنجليزية"

تعلم اللغة الإنجليزية لا يعتمد فقط على الجلوس في الفصل ودراسة القواعد الصعبة. بل، يشجع معلمو اللغة الإنجليزية على استكشاف مزيد من الفرص للتعلم خارج الفصل الدراسي. هناك عدة طرق لتحسين فهمك للغة، بعضها قد يكون ممتعًا للغاية.

من المعروف أيضًا أن الأفراد يستجيبون بطرق مختلفة لأساليب التعلم. قد لا يكون الجلوس في الصف أو قراءة الكتب الدراسية مناسبًا للجميع. يمكن أن يكون من المفيد تجربة بعض الأنشطة الإضافية.

لذا، إذا كنت تسعى لتحسين مهاراتك في اللغة الإنجليزية (أو أي لغة ثانية)، فكُن حذرًا بأخذ بعض هذه النصائح المفيدة في الاعتبار. لن تكون جميعها فعالة بنسبة مئوية، ولكن إذا قمت بتضمين بعضها في روتينك اليومي لتعلم اللغة، فسوف تلاحظ تحسنًا بالتأكيد.

 مشاهدة التلفاز والأفلام باللغة الإنجليزية:

بريطانيا والولايات المتحدة لا تنتجان فقط بعضًا من أفضل البرامج التلفزيونية والأفلام في العالم، بل يمكنك أيضًا تعلم اللغة الإنجليزية أثناء مشاهدتها. سواء كنت مبتدئًا أو متقدمًا في التعامل مع اللغة، فإن وضع الترجمة الإنجليزية يمكن أن يساعدك في القراءة والاستماع في نفس الوقت.

بالطبع يمكنك أيضًا الوصول إلى محطات الراديو الإنجليزية عبر الإنترنت والاستماع إليها. هناك فكرة أخرى مفيدة، وهي إضافة ترجمات باللغة الإنجليزية إلى الأفلام أو البرامج التلفزيونية من بلدك، حيث يمكنك قراءة النصوص باللغة الإنجليزية أثناء مشاهدتك لها وتحسين مهاراتك باللغة الإنجليزية.

قراءة الكتب والصحف الإنجليزية:

بالتأكيد، القراءة هي طريقة رائعة لتحسين لغتك الإنجليزية في وقتك الخاص. يمكنك أن تأخذ كلمة واحدة في كل مرة وتقرأ وفقًا لسرعتك الخاصة. وإذا كنت في مستوى مبتدئ إلى متوسط، يمكنك اختيار كتب للأطفال حيث تكون اللغة أسهل من كتب البالغين.

بالتأكيد، الصحف تعتبر أيضًا خيارًا ممتازًا للقراءة. من خلال قراءة الصحف، لا تقوم فقط بتحسين لغتك الإنجليزية، بل ستبقى على اطلاع دائم بالأحداث المحلية والوطنية، مما يمكن أن يكون مفيدًا عند التفاعل مع الناطقين الأصليين. ومن الممكن أن تكون الصحف والمجلات متاحة بشكل مجاني، وكذلك الصحف التابلويد التي تستخدم لغة أساسية أكثر، مما يجعلها الخيار المثالي للأشخاص ذوي المستوى المبتدئ أو المتوسط.

قم بتدوين المفردات الجديدة:

عندما تتعلم كلمة جديدة، سواء في الصف أو خارجه، من الجيد تدوينها. في كل فرصة فارغة تجد، يمكنك ممارسة ما تعلمته. حتى يمكنك القيام بذلك على هاتفك لتجنب الحاجة إلى حمل جهاز كمبيوتر محمول معك.

 تسمية الأشياء في منزلك:

هذه طريقة سهلة ومنخفضة التكلفة لتعزيز مفرداتك في الحياة اليومية في منزلك. كل ما عليك فعله هو شراء حزمة من الملصقات وكتابة أسماء العناصر الموجودة في منزلك عليها، مثل الهاتف والنافذة والمرايا وغيرها. في كل مرة تستخدم فيها هذه العناصر، ستقوم بقراءة الكلمة وتثبيتها في ذاكرتك. هذه طريقة رائعة للمتعلمين في المستوى المبتدئ.

 أحط نفسك بالمتحدثين باللغة الإنجليزية:

إذا قضيت وقتك خارج الصف مع أشخاص من بلدك، فإنك تفوت فرصة كبيرة لممارسة اللغة الإنجليزية. من خلال محاولتك بناء علاقات صداقة مع أشخاص يتحدثون باللغة الإنجليزية، ستجد نفسك مضطرًا للتحدث بها. كما ستتعرف على أساليب المحادثة والعبارات العامية التي قد لا تتعلمها في الصفوف الدراسية.

اكتشف أفضل وقت لك للتعلم:

إذا كنت تفضل الصباح أو بعد الظهر، يمكنك الاستفادة من ذلك في تعلم اللغة. إذا كان عقلك يكون في أوجه في وقت معين من اليوم، فعليك الاستفادة من هذا الوقت للتركيز على تعلم اللغة.

فكر في الوقت الذي تكون فيه في أفضل حال وتخطط لجدول تعلم يتناسب مع ذلك. على سبيل المثال، قد لا يكون من الفائدة أخذ دروس حتى وقت متأخر من الليل، حيث قد تفقد تركيزك بسهولة.

 مبادلة اللغة:

إلى جانب تعلم اللغة الإنجليزية في الصف، يمكنك أيضًا البحث عن شخص مهتم بتعلم لغتك الأم والتبادل المعرفي معهم. القدرة على التحدث بلغة معينة هي هبة، ومهما كانت لغتك الأم، فمن المؤكد أن هناك شخصًا يرغب في تعلمها.

 ممارسة اللغة الإنجليزية كلما استطعت:

من الضروري بشكل كبير أن لا تقتصر تعلم اللغة الإنجليزية على الفصل الدراسي. قم بجهد للذهاب إلى المكتبة ومراجعة ملاحظاتك، والقراءة والكتابة باللغة الإنجليزية، والتواصل مع المتحدثين باللغة الإنجليزية وغيرهم لتحسين مهاراتك.

تعلم المصطلحات الإنجليزية والأفعال الجملية:

توجد جوانب في اللغة الإنجليزية لن تجدها دائمًا في المناهج الأكاديمية. تعبيرات اصطلاحية وأفعال الجمل الفعلية، شائعة للغاية في المحادثات اليومية باللغة الإنجليزية.

عندما تتعلم هذه الجوانب، ستجد أنه من الأسهل بكثير التحدث وفهم المحادثات مع المتحدثين الأصليين. على الرغم من أن هذا ليس نوع اللغة الذي قد تستخدمه في مقال أكاديمي، إلا أنه يمكن القول إنه بنفس الأهمية بالنسبة لك.

اكتب كل يوم:

الكتابة هي طريقة رائعة للاستفادة من مفردات جديدة وتعزيز القواعد اللغوية. جرب كتابة شيء جديد كل يوم باستخدام الكلمات والقواعد الجديدة التي تعلمتها. حتى لو كانت بضع جمل فقط، فإن التمرن على هذه العملية مهم جدًا.

الكتابة أيضًا وسيلة جيدة لتقييم تقدمك أثناء تحسين مهاراتك في اللغة الإنجليزية. إذا كان لديك أصدقاء أو مدرسين يتحدثون الإنجليزية، يمكنك طلب منهم مراجعة كتاباتك وتقديم بعض النصائح والملاحظات.

تذكر أخطائك:

من الطبيعي أن ترتكب أخطاء، ولا يمكن إنكار ذلك. قد تقع في نفس الأخطاء مرارًا وتكرارًا. عندما يصححك معلمك، سواء كان ذلك على الورق أو شفهيًا، من المهم أن تقوم بتسجيل الأخطاء التي ارتكبتها.

قد تنسى أحيانًا متى تستخدم المقالة الصحيحة أو تخلط بين الأزمنة المثالية مثل الماضي البسيط والحاضر. لذا، عليك تدوين هذه الأخطاء والعمل على تصحيحها.

ضع نفسك في مواقف صعبة:

البحث عن فرص للتحدث والقراءة والاستماع للغة الإنجليزية خارج بيئتك المريحة يمكن أن يكون واحدًا من أفضل الطرق لتعلم اللغة. فهو يجبرك على استخدام اللغة الإنجليزية في مواقف متنوعة، مما يساعدك على التركيز بشكل أكبر وتجعلك تتعود على التحدث في بيئات غير مألوفة.

حاول طلب بعض الطعام في مطعم، أو تواصل مع شخص في مركز المعلومات السياحية، أو بدء محادثة مع شخص محلي في البار. لا تخجل من ارتكاب الأخطاء؛ فالخطأ يمكن أن يكون طريقًا ممتازًا لفهم كيفية تحسين أداءك في المستقبل.

قم بتغيير اللغة على وسائل التواصل الاجتماعي والهاتف:

هل حدث لك يومًا أن قمت بتغيير لغة جهازك عن طريق الخطأ، سواء كان جهازك الذكي أو موقع الويب، وبعد ذلك واجهت صعوبة في استعادة اللغة الأصلية؟ لقد مر الجميع بتجربة مشابهة. ومع ذلك، يمكن أن تكون هذه فرصة جيدة لتعلم لغة جديدة. فإذا قمت بتغيير إعدادات اللغة على منصات مثل Facebook وTwitter وهاتفك الذكي إلى “اللغة الإنجليزية”، فإنك ستستمر في تعلم اللغة أثناء تواصلك مع الأصدقاء.

 كن واقعيا:

من المنتشر لدى متعلمي اللغة الرغبة في تحسين لغتهم الإنجليزية بوتيرة غير واقعية. لذا، حدد أهدافًا لنفسك ولكن كن واقعيًا فيما يمكنك تحقيقه. يوفر المعلم دعمًا لك لبضع ساعات في اليوم، لكن مسؤوليتك هي تذكر ما تعلمته واستخدامه بشكل صحيح.

Continue Reading

تابعنا

Advertisement

تابعونا

mia casa

متميزة